عزل الغشاء الخلوي
Isolation of cell membrane
لقد تم عزل الغشاء الخلوي لكثير من الخلايا الحية، وكذلك أغشية بعض
العضيات عن طريق تجزئة الخلية
Cell
fractionation أو
العضية بواسطة الهراسة
Homigenizer,
ثم باستخدام جهاز الطرد المركزي
Centrifuge
بسرعات مختلفة لترسيب المكونات المختلفة. معظم الدراسات المتوفرة حول
الغشاء الخلوي استخدمت فيها كريات الدم الحمراء لسهولة الحصول عليها
ولعدم احتوائها على عضيات. وتم عزل أغشيتها بواسطة محلول ناقص التركيز
Hypotonic solution،
حيث يؤدي تدفق الماء داخل الكريات إلى انتفاخها ومن ثم انفجارها وتمزق
أغشيتها, ويتم ترسيب الأغشية بواسطة جهاز الطرد المركزي وغسلها عدة
مرات لتنقيتها ومن ثم دراستها من ناحية التركيب والمكونات الكيميائية.
أغشية الخلايا المختلفة بصفة عامة لا تختلف عن بعضها البعض في الشكل
العام المؤلف من طبقتين من الفسفولبيدات (سماكة كل طبقة جزيئ واحد)
وتتوزع البروتينات في مستويات مختلفة من طبقتي الغشاء بينما
الكربوهيدرات يتركز وجودها على السطح الخارجي للغشاء، ولكنها تختلف في
المكونات وانتظامها في التركيب.
مكونات
الأغشية البلازمة
Composition
of plasma membrane
أظهرت الدراسات التحليلية لمكونات الأغشية البلازمية للخلايا وأغشية
العضيات أنها تتكون من نسب مختلفة من الدهون والبروتينات والكربوهيدرات،
وأن هناك تباين واسع في المكونات الكيميائية للغشاء, ويرتبط هذا
التباين بنوع الوظيفة الفعلية التي تؤديها الخلية, وبالتالي غشائها
الذي لا بد أن تتلاءم مكوناته ووظائفه مع وظيفة الخلية. الغلاف
المايليني
Myelin
sheath
المحيط بمحاور الخلايا العصبية مثلا يحتوى على نسبة مرتفعة من الدهون
تصل إلى
90
% بينما الأغشية التي تلعب دور في علميات النقل
النشط والنقل الميسر تحتوى على نسبة مرتفعة من البروتين، وفي جميع
الحالات تشكل المواد الكربوهيدارتية نسبة قليلة جداً من مكونات
الأغشية،وتوجد على السطوح الحرة للغشاء البلازمي في الخلية.
يتضح مما تقدم أن الدهون والبروتينات هي المكونات الأساسية لجميع
الأغشية وأن نسبة كل منها يختلف باختلاف الوظيفة التي يؤديها الغشاء
(جدول
1-
5)
الذي يوضح نسبة البروتينات الي الدهون في الخلايا المختلفة، وهذا يفسر
أهمية مكونات الأغشية في وظائف الخلايا والعضيات.
جدول (
1
– 5
) يوضح اختلاف النسبة الوزنية بين البروتينات والدهون الداخلة في تكوين
الأغشية البلازمية المختلفة
|
الغشاء البلازمي
Plasma membrane |
Protein / Lipid
Wt / wt )
) |
|
خلية الكبد |
1.4 – 1.0 |
|
خلية طلائية الأمعاء |
4-6 |
|
كريات الدم الحمراء |
1.8- 1.6 |
|
الغلاف المايلينى |
0.25 |
|
البكتيريا الموجبة لصبغة جرام |
4.0-2.0 |
تتألف دهون الأغشية البلازمية في الغالب من فوسفوليبيدات وكوليستيرول
تنتظم في طبقتين
Bilayre
داخلية وخارجية وسمك الطبقة الواحدة جزئ واحد من الفوسفوليبد , وتتوزع
البروتينات في مستويات مختلفة من طبقتي الدهون (شكل5-10
)، وتنقسم البروتينات الداخلة في تكوين الأغشية إلى قسمين رئيسين
اعتمادا على الوظيفة التي تؤديها:-
1 - بروتينات
تركيبية
Structural
proteins
ينحصر دورها في التركيب الهيكلي للغشاء البلازمي وتشكل مع
الفوسفوليبيدات دعامة للغشاء البلازمي أي أنها بنائية الوظيفة فقط.
2 -
بروتينات تركيبية ووظيفية
proteins
Structural and functional
تلعب هذه البروتينات دوراً في التركيب كما أنها تؤدي وظيفة حيوية
للخلية فقد تكون أنزيمات
Enzymes
أو نواقل
Carriers
تعمل على نقل المواد من وإلى الخلية, البعض الأخر من البروتينات تدخل
في تكوين المستقبلات
Receptors
أو الأنتيجينات
Antigens.
الأغشية البلازمية بصفة عامة، متشابهة في الشكل المظهري حيث أظهرت
الدراسات بالمجهر الإلكتروني بعد تثبيت العينة وصبغها بالمعادن الثقيلة
أن جميع الأغشية تتألف من ثلاث طبقات (شكل5-10
a,b
)، طبقة خارجية معتمة وطبقة داخلية معتمة وبينهما حشوة فاتحة، وقد
أصطلح على تسمية هذا التركيب "وحدة الغشاء"Unit
membrane
ولوحظ أن
جميع الأغشية متشابهة- سواء تلك المحيطة بالخلية أو المحيطة بالعضيات -
في الشكل المظهري وخاصة وجود الطبقات الثلاث، ولكنها تختلف في
المكونات أو الوحدات البنائية , نوع الفوسفوليبيدات والبروتينات
المكونة للأغشية ونسبتهما والكربوهيدرات المتوزعة على السطح الخارجي
للغشاء.
شكل (5-10
)a
صورة بالمجهر الإلكتروني النافذ توضح الطبقات الثلاثة للغشاء الخلوي
b
رسم تخطيطي يوضح تركيب الغشاء الخلوي .
لقد أصبح ممكنا في الوقت الحاضر التميز بين الأغشية الخلوية المختلفة
(البلازمية والاندوبلازمية المختلفة وأغشية العضيات) عن طريق الكشف عن
البروتينات أو الأنزيمات الخاصة المميزة لكل نوع من الأغشية، وتدعى
العلامات المميزة (الفارفة)
Markers.
جميع الأغشية البلازمة للخلايا الحيوانية على سبيل المثال تحتوى على
أنزيم الأدينوسين ثلاثي الفوسفاتيز الناقل للصوديوم والبوتاسيوم
Na+
/ K+ - transporting ATPase.
بينماغشاء الشبكة الأندوبلازمية تحتوى على أنزيم الـ
Glucose
6-phosphorylase
والغشاء الداخلي للميتوكندريا يحتوى على أنزيم
Succinate
dehydrogenase
، الذي لا
يوجد إلا في هذا الغشاء، وهناك طرق مخبرية يمكن استخدامها للكشف عن هذه
الإنزيمات في مهروس الخلايا الحية المترسبة بواسطة أجهزة الطرد المركزي
( النوابذ)، وقد تم رصد العلامات الفارقة لمختلف أنواع الأغشية
الخلوية، ويمكن التعرف عليها عن طريق الرجوع للمراجع العملية عند
الحاجة.
نماذج
تركيب الأغشية البلازمية
Models of
plasma membrane structure
تم التوصل للنموذج العام لتركيب الغشاء البلازمي، الذي يدعى الغشاء
السائلي المبرقش
Fluid mosaic
model(شكل5-11a,b)
والمقبول علمياً من الناحية التركيبية والوظيفية، بعد العديد من
الدراسات التجريبية التي قام بها العلماء.
شكل (5-11)
أ
- صورة بالمجهر الالكتروني الماسح توضح تركيب الغشاء الخلوي ب- رسم
تخطيطي .
تعتبر دراسات
E. Overton
عام
1899
من أول الدراسات التي اقترحت وجود طبقة فاصلة بين محتوى الخلية الداخلي
ومحيطها، وقد أجرى
10000
تجربة أستخدم فيها
500
مركب كيميائي، واستنتج من هذه السلسلة من التجارب
أن اختلاف الخواص الأسموزية للبروتوبلازم الحي تعزي إلى ميكانيكية
الذوبانية الاختيارية
Selective
solubility mechanism
للمركبات الكيميائية المستخدمة في التجارب، ولاحظ
أن المركبات الكارهة للماء
Hydrophilic
(الدهنية)
تنفذ إلى الخلايا بنسب أكبر من المركبات المحبة للماء
Hydrophilic،
واقتراح أن السبب في ذلك هو وجود طبقة دهنية تذوب فيها المركبات
الكارهة للماء وأن هذه الدهون ربما تتكون من الكوليسترول والأحماض
الدهنية.
قام E
.Gorter and Grendal
بسلسلة طويلة من الدراسات على الدهون المستخلصة من أغشية كريات الدم
الحمراء، و كانت ابرز الملاحظات:
(1)
أن الدهن المستخلص من الأغشية إذا وضع على سطح مائي يتوزع ويغطى سطح
الماء مكوناً فلماً رقيقاً سمكه جزئية دهن واحدة فقط.
(2)
أن المساحة التي شغلها الدهن المستخلص من الأغشية البلازمية لكمية من
كريات الدم الحمراء (المعرفة المساحة السطحية) تكون ضعف المساحة
السطحية لأغشية الكريات (أي أن الدهن المستخلص يكفي لإحاطة سطح كرية
الدم الحمراء بطبقتين من الدهون سمك كل طبقة جزئ دهني واحد) ، وقد
استنتجا من ذلك أن الدهن المكون للغشاء الخلوي يكون على هيئة طبقة
ثنائية
Bilayer.
تشكل الفوسفوليبيدات (شكل
5-10)
النسبة الكبيرة من الدهون الداخلة في تركيب الأغشية، وتتألف هذه
الجزيئات من رأس (مستقطب
Polar)
محب للماء
Hydrophilic
وذيل (غير مستقطب
Non polar)
كارة للماء
Hydrophilic
ويتجه الرأس المحب للماء للخارج باتجاه الخلية المجاورة والرأس الثاني
المحب للماء في الجزئ الآخر للدهن يتجه للداخل نحو بروتوبلازم الخلية،
أما الذيول (أو النهايات الكارهة للماء) غير القطبية فيواجه أحداهما
الأخرى(الطقبة الفاتحة بين الطبقتين المعتمة) واقترح
Gorter and
Grendel
نموذج بدائي للغشاء الخلوي (الشكل
5-12).
شكل (5-12
) رسم تخطيطي يوضح نموذج الغشاء الخلوي البدائي الذي اقتراحه
Gorter and
Grendel
دراسات
J.E Danielli
and H.Davson
عام
1935
على التوتر السطحي
Surface
tension
لكل من الزيت وغشاء الخلية (أو مستخلص غشاء الخلية) مع الماء أظهرت أن
التوتر السطحي بين الزيت والماء أعلى من التوتر السطحي بين مستخلص
الغشاء والماء، وأدت هذه النتيجة إلى اقتراح وجود مواد في تركيب غشاء
الخلية لها فعالية عالية على خفض التوتر السطحي، وكان معروفاً في ذلك
الوقت أن إضافة زلال البيض (بروتين) إلى الزيت يؤدي إلى خفض التوتر
السطحي للزيت، ونتيجة لذلك أستنتج أن مستخلص غشاء الخلية يحتوي على
نسبة عالية من البروتين وبالتالي يشكل البروتين جزءً هاماً في تركيب
أغشية الخلايا (شكل
5-11).
شكل
5-13
) رسم تخطيطي يوضح نموذج الغشاء الخلوي الذي أقترحه
(
(
1935)
Danielli
and H.Davson
الدراسات التحليلية على الدهون الداخلة في تركيب الأغشية أظهرت أنها
عبارة عن جزيئات أمفيباثية
Amphipathic
molecules،
وهذه الجزيئات تتألف من شقين محب للماء
Hydrophilic
وكاره للماء
Hydrophilic
ومعظم الدهون المكونة للأغشية تنتمي إلى الفوسفوجليسرايد
Phosphoglycerides
والأسفنجوميلين
Sphingomyelin
والجليكوليبدات
Glycolipids
والكولسترول
Cholestrol.
يلاحظ من نموذج
Danielli and
Davson
المقترح لتركيب الغشاء البلازمي ( شكل
13-5)
أنه يتألف من طبقتين من البروتينات تحيطان طبقتي الدهون من الخارج
والداخل (بالنسبة للغشاء الخلوي) لتقابل الطبقة الخارجية الماء المحيط
بالخلية من الخارج، وتقابل الطبقة الداخلية ماء السيتوبلازم، ولكن سمك
طبقتي الغشاء بصفة عامة لم تحدد بدقة، ولكن قدرت بـ ْ
A
75-80،
ولتفسير كيفية قيام الغشاء البلازمي بوظائفه النقلية عاد
Danielli
في عام
1945
وأدخل تعديلاً على النموذج الذي سبق اقتراحه لتركيب الغشاء البلازمي،
ويتمثل التعديل باقتراح فكرة وجود الثقوب
Pores
مبطنة بالبروتين، وعن طريق هذه الثقوب يتم تبادل المواد بين الخلية
ومحيطها الخارجي (شكل
5-11).
شكل (
5-14
) رسم تخطيطي يوضح نموذج الغشاء الخلوي المعدل الذي اقترحه، (1945)
Danielli
ويلاحظ به الثقوب
في
عام 1959
تمكن
J .D
Robertson
عن طريق استخدام أشعة أكس والمجهر الإلكتروني من دراسة تركيب الغشاء
المايليني
Myelin
sheath
لخلية شوان
Schwann cell
الذي يحيط بمحاور الخلايا العصبية، واقترح فكرة "وحدة الغشاء"
Unit
membrane
ونموذج لتركيبة (شكل5-15)،
واستطاع تحديد سمك الغشاء البلازمي حيث وجد أن سمك الطبقة الفاتحة
35
انقستروم وكل طبقة معتمة سمكها
20
انقستروم أي أن سمك الغشاء حوالي
75
انقستروم (
7.5
نانوميتر)، وبالرغم من تمكن
Robertson
من دراسة الأغشية البلازمية بدقة وتحديد سمك طبقاتها إلا أن النموذج
الذي اقترحه للتركيب لا يمكن أن يفسر كيفية مرور المواد من خلاله سواء
عن طريق النفاذ ية
Permeability
أو النقل النشط
Active
transport
أو النقل الميسر
Facilitated
transport.
شكل (5-15)
رسم تخطيطي يوضح نموذج الغشاء الخلوي الذي اقترحه
Robertson
في
عام
1970
استخدام
Singer and
Nicolson
طريقة فصل طبقتي الغشاء البلازمي المعروفة بتقنية
الفصل بالتبريد –
Freeze
fracture techniques
ودرسا الأسطح الداخلية والخارجية لطبقتي الغشاء البلازمي ، وأتضح
اختلاف توزيع البروتينات علي سطح الغشاء وأنها لا تغلف الطبقات الدهنية
من الداخل والخارج , ولكنها تتواجد على هيئة جزئيات
particles
يتفاوت انغماسها في طبقتي الدهون (الفوسفوليبيدات)، فيوجد بعضها في
السطح الداخلي للطبقة الدهنية الداخلة وتعرف بالبروتينات الطرفية
Peripheral proteins
وبعضها تمتد عبر طبقتي الغشاء البلازمي ويدعى بروتين تكاملي
Integral
proteins
( تعبره من الخارج إلى الداخل ) وهناك جزئيات توجد في المنطقة الوسطية
بين الدهون، وأظهر الفحص بالمجهر الإلكتروني الماسح لأسطح الأغشية عدم
التجانس في توزيع الجزئيات البروتينية، وأصطلح على تسمية هذا النموذج
بالغشاء السائل المبرقش
Fluid –
mosaic model
( شكل
5-16).
شكل (
5-16
) صورة بالمجهر الإلكتروني الماسح توضح الأسطح الداخلية والخارجية
لطبقتي الغشاء البلازمي (السائل المبرقش )
(
1983)From
Sheeler and Bianchi
شكل (
5-16
) رسم تخطيطي يوضح نموذج الغشاء الخلوي السائل المبرقش
الغشاء البلازمي ليس قاسي ولكنه يمتاز بسيولة
Fluidity
عالية، وتعتمد هذه الخاصية على كمية ونوعية الأحماض الدهنية غير
المشبعة الداخلة في تكوين الفوسفوليبيدات، التي تشكل هيكل الغشاء
البلازمي.ولسيولة الغشاء أهمية فسيولوجية { الأحماض الدهنية المشبعة
(تميل للتجمد) وغير المشبعة(تميل للسيولة) }وتعلب دوراً هاماً في تأقلم
بعض الكائنات مع الظروف المناخية المحيطة بها، فالكائنات التي تعيش في
المناطق الحارة تكون نسبة الأحماض الدهنية المشبعة في الفوسفوليبدات
أكثر من الأحماض الدهنية غير المشبعة وتميل الأغشية إلى السيولة والعكس
بالنسبة لأغشية الكائنات التي تعيش في المناطق الباردة.
سطح
الخلية
Cell surface
اتضح لعلماء الخلية في منتصف القرن الماضي أن سطح غشاء الخلية حساس ولا
ينحصر دورة في الفصل والحماية لمكونات الخلية الداخلية فقط ، وإنما سطح
الخلية جزء هام وفعال، وعن طريقه يتم إرسال إشارات إلى الوسط المحيط
بالخلية واستقبال إشارات أخرى من خارجها، ولهذا يعتبر الجزء الذي يسهل
تفاعل الخلية مع محيطها الخارجي ومع الخلايا الأخرى وخاصة الخلايا
الداخلة في تكوين الأنسجة الحيوانية.
من
هذه الحقيقة نبعت فكرة وجود مواضع على سطح الخلية أطلق عليها مستقبلات
الخلية
Cell
receptors،
وهي مواضع تستطيع التعرف على الإشارات الموجهة للخلية، وأغلب الإشارات
تكون على هيئة جزيئات كيميائية كالهرمونات والجزيئات المختلفة والأجسام
المضادة
Antibodies،
ويوجد على أسطح الخلايا مواضع استقبال
Receptor
sites
لعدد
كبير من المركبات التي تؤثرعلى سلوك ونشاط الخلية.
ولكي تتكامل أنسجة وأعضاء (أجهزة) الجسم تركيبياً وظيفياً فإن الخلايا
يجب أن تكون قادرة على الاتصال ببعضها البعض، وهي تفعل ذلك باستخدام
جزيئات كيميائية كرسائل (الهرمونات) تنطلق في الدم وعصارات النسيج من
الخلايا المنتجة لها، ولكي يؤثر هرمون ما علي العلميات الأيضه داخل
الخلية المستهدفة
Target cell
فلابد أن يتخلل الغشاء البلازمي ليرتبط بمستقبل داخلي, أو يرتبط
بمستقبل على سطح الغشاء ويعمل على توليد رسالة أخرى كإشارة كيميائية
تنطلق من السطح الداخلي للغشاء وتحدث تغير في وظيفة الخلية.
لقد وجد أن الهرمونات الأستيرودية كالأستروجين والبروجستيرون تمر عبر
الغشاء الخلوي بسهولة, ويحتمل أن يكون سبب ذلك كرهها للماء وذوبانها في
دهون الغشاء، ومن جانب أخر فالهرمونات الجليكوبروتينية مثل الهرمونات
المفرزة من الغدة النخامية والمؤثرة على الغدد التناسلية ترتبط بأسطح
الخلايا المستهدفة، وينقل تأثيرها إلى السيتوبلازم عن طريق ميكانيكية
المرسال الثاني
Second
messenger
مثل الأدينوسين أحادي الفوسفات الحلقي
Cyclic AMP
(شكل5-17).
شكل(5-17)
يوضح شكل الأدينوسين أحادي الفوسفات الحلقي
Cyclic AMP.
لقد وجد أن الخلية المستهدفة بالهرمونات غير الأستيردوية تعتمد على
وجود مستقبلات على سطح غشائها الخارجي، وأن جميع الخلايا تحتوى على
مستقبلات طرفية
Peripheral
receptors
ترتبط بها المواد الغذائية
Nutrients
والمواد الأخرى كالهرمونات والسموم
Toxins،
ولهذا فأساس تفاعل مضادات السموم
Antitoxins
يتمثل في إنتاج كمية كبيرة من السلاسل الكيميائية الطرفية (المستقبلات)
التي تنفصل عن سطح الخلية وترتبط بالسموم بعيداً عن الخلية وبهذا يتم
التخلص من تأثيرها الضارة.وتعد نظرية السلسلة الطرفية
Side chain
theory
التي اقترحها
paul
Achrlieh
عام
1910
لتفسير التفاعل بين السموم ومضاداتها
Toxin –
antitoxin interactions
من أهم الدراسات في مجال دراسات نشاط سطح الخلية.
ولقد أمكن تفسير الكثير من الظواهر الحيوية اعتمادا على مستقبلات سطح
الخلية، ومنها النواقل العصبية
Neurotransmitters،
تفاعلات المناعة
immunity
reactions،
تأثير السموم
Toxins
effect،
الهرمونات ،المثبطات، التلقيح ، التحام الخلايا مع بعضها البعض وخاصة
في المراحل الجنينية الأولى وكذلك الإحساسات المختلفة. وباستخدام
المجهر الإلكتروني أمكن التعرف على مواضع الارتباط الفيزيائي بين
الخلايا المتجاورة, والتي يتم عن طريقها الاتصال وتبادل المواد
والمعلومات بين الخلايا لتمكين الخلايا المكونة للأنسجة من العمل كوحدة
واحدة تدعى الدسموسوماتDesmosome
الوصلات الخلوية
Cellular
junctions
وهي
تتكون بين أغشية الخلايا المتجاوزة.
توزيع الكربوهيدرات في الغشاء البلازمي
Carbohydrates in plasma membrane
لقد سبق وصف مكونات وتركيب الغشاء البلازمي، ولوحظ تواجد المركبات
الكربوهيدراتية المرتبطة بالدهون
Glycolipids
أو تلك المرتبطة بالبروتين
Glycoprotins
على السطح الخارجي للغشاء، وتلعب هذه المركبات دوراً حيوياً في عدد
كبير من الظواهر الحيوية الخلوية، وتعتبر جزءً أساسياً من مكونات
الأغشية الخلوية في الخلايا النباتية والحيوانية وخلايا الكائنات
الدقيقة ( شكل5-15
). إضافة إلى دور الكربوهيدرات في نشاط أسطح الخلايا ومشاركتها في
الكثير من التفاعلات الحيوية فإنها تلعب دور هام وأساسي في توليد
المضادات لسطح الخلية
Cell Surface
antigens
كمولدات مضادات مجموعات الدم
The antigens
of blood group.
مولدات المضادات لسطح الخلية
Cell Surface
antigens
يعتبر سطح الخلية مولد للمضادات
Antigens،
وهذا يعنى أن المواد الغريبة (سواء كانت خلية، بكتيريا، فيروس أو
مشتقاتهم) عن جسم الكائن الحي إذا حقنت في جسم كائن آخر ليس من نفس
النوع فإن مستقبلات أسطح الخلايا ( في خلايا الكائن) تتعرف على هذه
المادة الغريبة وتعتبرها جسم غريب، ونتيجة لذلك تنتج خلايا الكائن
المحقون بالمادة الغريبة أجسام مضادة
Antibodies
خاصة تتفاعل معها وتعمل على قتلها والتخلص منها. يقوم جسم الكائن الحي
بهذه الآلية إذا حدثت طفرة لأحد خلاياه وكانت الخلية الناتجة تختلف في
وظيفتها عن الخلايا الأصلية، ولكن إذا نجحت هذه الخلية في البقاء
والتكاثر فإنها قد تؤدي إلى حدوث ورم سرطاني، ولكن جسم الكائن الحي
يقاوم في أغلب الأحيان الخلايا المتسرطنة بقتلها والتخلص منها عن طريق
إنتاج أجسام مضادة لها.
تعتبر مولدات الأجسام المضادة الموجودة على أسطح الخلايا الحية معقدات
من المركبات الكربوهيدراتية والبروتينية والدهنية أو أحداهما، وحيث أن
مكونات الأغشية للخلايا معقدة فإن مولدات الأجسام المضادة (الانتيجينات)
لأي خلية كثيرة جداً ويصعب حصرها لأن جميع البروتينات والكربوهيدرات
الموجودة على سطح الخلية قد تكون انتيجينات.
مولدات مضادات(انتيجينات) مجموعات الدم
The antigens of blood group
تعتبر انتيجينات مجموعات الدم
A, AB, B
and Oمن
أكثر الانتيجينات الموجودة على أسطح كريات الدم الحمراء
Erythrocytes
للإنسان، وتخضع الانتيجينات للسيطرة الوراثية لجينات الخلية، ولهذا
فالفرد قد تمتلك كريات دمه الحمراء انتيجينات لـ
A
أو B
أو لهما معا، فتكون فصيلة دمه
A
أو B
أو AB،
على التوالي، وقد لا توجد لديه مولدات انتيجينات، فتكون فصيلة دمه
O
( لاحظ الجدول
5-2
) ، والفرد الذي يمتلك مجموعة دم من النوع
A,
AB, B or Oقد
تحتوى أغشية كريات دمه الحمراء على انتيجينات H""،
وتسمى عامل ريسيس
Rhesus
factor
وذلك نسبة لنوع من القرود التي اكتشفت فيها لأول مرة، وعلى أساس هذا
العامل يمكن التمييز بين مجموعات الدم
O-
and
A-
B-,
AB-,
عند عدم وجود المضاد
H
على أسطح الكريات الدموية الحمراء، ومجموعات الدم
O+
A+,
B+,
AB+
and عند
وجوده، وبصفة عامة فإن انتيجينات مجموعات الدم توجد على أسطح كريات
الدم الحمراء وتكون على هيئة
Glycolipids
وجزء الـ
Oligosaccharides
في هذه الجزيئات ( يتكون من2--10
وحدات من السكر الأحادي ) مسؤول عن الخواص المناعية.
جدول (5-2
) يوضح إمكانية نقل الدم من شخص لآخر
|
وجود الأجسام المضادة في بلازما دم
المستقبلAntibodies
in receiver's plasma |
|
Group O
(a and b) |
Group AB
(none) |
Group A
(a) |
Group A
b)) |
انتيجينات على أسطح
كريات الدم الحمراء للمتبرع |
|
Colt
تجلط |
Safe
أمان |
Clot
تجلط |
Safe
أمان |
Group A
(A)
|
|
Colt
تجلط |
Safe
أمان |
Safe
أمان |
Clot
تجلط |
Group B
(
B
) |
|
Colt
تخلط |
Safe
أمان |
Clot
تجلط |
Clot
تجلط |
Group AB
AB)) |
|
Safe
أمان |
Safe
أمان |
Safe
أمان |
Safe
أمان |
Group O
none |
المستقبلات
The receptors
اهتمت الدراسات الحيوية والكيميائية في السنوات الأخيرة بدراسة
مستقبلات أسطح الخلايا الحية واختلافاتها، وهذا الموضوع يعد مجال أبحاث
معقدة ومهمة جداً وخاصة من الناحية الفسيولوجية والطبية والعلاجية على
مستوى الخلايا الحية عامة والخلايا الحيوانية خاصة، ولكل نوع من
المستقبلات تركيب كيميائي محدد وعند ارتباط المستحث بالمستقبل فإن
الوظيفة المحددة له تنشيط بعد الارتباط بالمستقبل على السطح الخارجي
لغشاء الخلية.
تعتبر الخلايا الليمفاوية
Lymphocytes
من الخلايا التي تحمل عدد كبير جداً من المستقبلات
على سطح غشائهاالخرجي (شكل
5-18)
عن طريقة تستطيع اكتشاف المواد الغريبة عن الجسم.
دراسة
الأنواع المختلفة من الخلايا الحية الموجودة في جسم الإنسان أظهرت
التعقيد الكبير وعدم القدرة على حصر جميع أنواع المستقبلات وتحديد
تركيبها الكيميائي وخواصها.
شكل (
5-18
) يوضح بعض المستقبلات على سطح خلية ليمفاوية
(1981)From
Wolfe
تأتي أهمية دراسة توزيع مواضع الاستقبال على سطح الغشاء الخلوي من أن
دورها ينحصر في الارتباط بالمواد التي تؤثر على وظائف الخلية، وهذا
يعتبر البداية لسلسلة طويلة من الاتصالات التي تؤدي في النهاية إلى نقل
المعلومات عبر الغشاء البلازمي لتحدث تأثيرها على سلوك الخلية
والعمليات الأيضية التي تتم في سيتوبلازم أو نواة الخلية، وتشمل إنتاج
الشفرات الوراثية وبناء مختلف المواد البروتينية والكربوهيدراتية
والدهون أو هدامها، وكذلك جميع التغيرات الكيموحيوية والفيزيائية، التي
تتم على مستوى الخلية ويظهر تأثيرها على الكائن الحي. الشكل (5-19)
يوضح كيف يحدث أحد الهرمونات تأثيره عن طريق مستقبل سطح الغشاء وكيفية
نقل المعلومات (الرسالة) إلى داخل الخلية بواسطة المرسال الثاني
Second
messenger
المعروف بالادينوسين الحلقي.
شكل (5-19
) رسم تخطيطي يوضح أحد نماذج المستقبلات على السطح الخارجي للخلية
وتأثيره على تكوين
Cyclic -
AMP
الذي يعمل كمرسال ثاني يؤثر مباشرة على أيض الخلية
يلاحظ من الشكل (5-19)
أن الرسالة ترتبط بالمستقبل المتخصص للارتباط بها على السطح الخارجي
لغشاء الخلية وتدعى المرسال الأول
First
messenger
( وقد يكون الدور الحيوي لبعض مستقبلات أسطح أغشية الخلايا الربط بين
أغشية الخلايا المتجاورة وتعزيز اتصالها وتماسكها كما في الاتصالات
الجانبية لخلايا الأنسجة الحيوانية لتمكينها من العمل كوحدة واحدة),
وارتباط المرسال الأول (هرمون) بالمستقبل يؤدي إلى تنشيط أنزيم
Adenylate
cyclase
الذي يعمل على تحلل مركب الطاقة ATP))
وإنتاج المرسال الثاني
Second
messenger
في صورة
AMP
-Cyclic
cAMP)
)، وقد
يكون الكالسيوم أو غيره مرسال ثاني لبعض الهرمونات. يؤثر المرسال
الثاني على السلوك والعمليات الأيضيه للخلية حسب الحاجة للظروف
الفسيولوجية للكائن كبناء مركب عضوي أو إنتاج هرمون أو إيقاف نشاط
عملية حيوية ليست الخلية (الكائن) في حاجة لها. انتهاء دور المرسال
الثاني في إحداث التغير المطلوب في الخلية يتطلب إيقاف تأثيره عن طريق
قيام أنزيم
Phosphodiesterase
بتحويله إلى
5-AMP
وهذا بدوره يتحول إلى
ATP.
الربط والاتصال بين الخلايا Cells
junctions and communications
أظهرت الدراسات بالمجهر الإلكتروني أن المسافات بين الخلايا المتجاوزة
غير منتظمة، وأن الأغشية الخلوية المتجاورة لهذه الخلايا غير متوازنة،
ويعزي ذلك إلى وجود تحورات متخصصة تؤدي دور الربط أو التماسك والتوصيل
بين الخلايا وتدعى الوصلات
Junctions
(شكل
5-20)
يمر من خلالها بعض المعلومات والمواد وخاصة ذات الأوزان الجزيئية
الصغيرة. تعمل هذه الارتباطات أو الوصلات على تمكين الخلايا المكونة
للأنسجة من العمل كوحدة واحدة نتيجة لسهولة الاتصال والتنسيق
بينها,ويوجد أربعة أنواع من الوصلات ولكل منها نوع تركيب مظهري مميز
ووظيفة يؤديها.
شكل (
5-20)
يوضح الاتصال بين الخلايا. (
a
) صورة بالمجهر الالكتروني.
(b)
رسم تخطيط يوضح أنواع الوصلات المختلفة
1-الوصلة الفجوية
Gap junction
(zonula adherrns)
يوجد هذا النوع من الوصلات بين معظم الخلايا المتجاورة وخاصة غير
القابلة للتهيج، وتعد من التحورات الأساسية بين أغشية الخلايا الطلائية
(شكل
5-20)
والعصبية والعضلية القابلة للتهيج. وتتألف من وحدتين من وحدات الغشاء
البلازمي يفصل بينهما مسافة تقدر بـ
20-30
Aْ
وعرضها حوالي150
– 190
ْA
وتحتوي المسافة الموجود بين وحدتي الغشاء المتجاورة على ست وحدات صغيرة
صفيحية الشكل
Plate–like
subunits
من البروتينات سداسية الشكل
Hexogonal
(شكل5-21).ولقد
تم دراسة تركيبها الدقيق بالمجهر الإلكتروني. وتقنية الفصل بالتبريد
Freeze –fracture techniques
أضحت أن
هذه التراكيب السداسية متقابلة في الغشاءين المتجاورين وتترك بينها
قناة (فجوة
Gap)
صغيرة تصل بين الخليتين المتجاورتين ويعتقد أن الوصلة الفجوية تؤدي
وظيفتين أساسيتين هما.
شكل
5-21
) رسم تخطيطي يوضح الوصلة الفجوية ويلاحظ الثقب الذي يمر عبر الوحدات
السداسية
1-
تلاصق
Adhesion
وتماسك الخلايا المتجاورة، ويعتبر ارتباط فيزيائي
يقاوم انفصال الخلايا وتباعدها تحت تأثير الضغوط الميكانيكية
Mechanical stress
.
2-
التوصيل المباشر بين الخلايا المتجاورة، ويتم عن طريقها مرور بعض
المواد، ولذلك تعتبر أحد أنواع النفاذية وتؤدي جميع أو أحد التزامنات
التنسيقية التالية : -
أ-
التزامن الأيضي
Metabolic
coupling
يقصد بالتزامن الأيضي قيام الخلايا المتجاورة في النسيج بوظيفة واحدة
في وقت واحد وتحت ظروف محددة، وتسهل الوصلة الفجوية مرور المواد بين
الخلايا لإتمام عملية أيضية واحدة. الجزيئات التي يصل وزنها إلى1000
دالتون تمر بسهولة عبر القناة من خلية لأخرى، وهذه وسيلة تسهيل وتسرع
توزيع الأيونات والسكريات والأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات
والفيتامينات والهرمونات وغيرها من المواد ذات الأوزان الجزيئية
الصغيرة، ويعتقد أن التزامن الأيضى يستخدم على نطاق واسع في توزيع
المواد الأيضية بين الخلايا أثناء تكوين الأنسجة في الأجنة وخاصة قبل
أن تصبح الدورة الدموية عاملة بصورة كاملة، وتساهم هذه الوصلات بإمداد
الخلايا المتجاورة بالمواد المنظمة كالـ
C – AMP
أثناء فترة التمايز
.Differentiation
ب-
التزامن الأيوني أو الإلكتروني
Ionic or
electronic coupling
تمتاز الوصلة الفجوية بأنها ذات مقاومة منخفضة بالنسبة لتوصيل لشحنات
الكهربائية بين أغشية الخلايا المتجاوزة ووقوع الخلية تحت تأثير
كهربائي مستمر
Electric
current،
كما يحدث أثناء توصيل وتوزيع النبضات العصبية
Nerve
impulse،
ويؤدي توزيع هذا التأثير بين الخلايا المتجاورة عن طريق الوصلات
الفجوية لتعمل الخلايا كوحدة واحدة.
ج-
تزامن حركي
Synchronous
action
يعتبر التزامن الحركي في العضلات من العمليات الضرورية لحدوث الحركة
المتناسقة على مستوى النسيج أو العضو كما هو الحال بالنسبة لعمل القلب
في ضخ الدم، وكذلك العضلات الناعمة التي تلعب دوراً في التقلصية
الدودية
Peristaltic
contraction
للأمعاء، ويعتقد أن أيونات الكالسيوم تعلب دورا في
تنظيم النفاذية عن طريق الوصلة الفجوية، حيث أنه عند ارتفاع تركيز
أيونات الكالسيوم في سيتوبلازم الخلية يؤدي إلى فصل التزامن من العمل
بين الخلايا المتجاورة، وربما يؤدي أيضا إلى تغير تركيبي في جزيئات
البروتينات المكونة للقناة مما يقود إلى إقفالها، وتعود للفتح بعد عودة
تركيز الكالسيوم إلى مستواه الطبيعي ، ولتفسير هذا السلوك فأن تفجر
خلايا الأنسجة التي تتعرض لتلف ما, يزيد من تدفق الكالسيوم إلى
السيتوبلازم ويؤدي إلى قفل القنوات الفجوية الموصلة بين الخلايا
المتجاوزة، وهذا بدوره يوقف فقد الخلايا السليمة لموادها الأيضية
ووحدات البناء الأيضي. إعادة بناء الأجزاء التالفة يعيد تكوين وصلات
فجوية جديدة ويعود الاتصال والتنسيق بين الخلايا المتجاوزة إلي وضعه
الطبيعي.
2- الوصلة الضيقة أو المندمجة
Tight or
occluding junction (Zonula occludens)
يمتاز هذا النوع من الوصلات بوجود التحام مباشر بين أغشية الخلايا
المتجاوزة وعدم وجود مسافات بينية بينها، وتتكون على هيئة حزم
Belt –like
أو أقراص
Fascias(Zonula
occludens
) تحيط بالخلية إحاطة تامة وتربطها تماماً مع
الخلايا المجاورة. يوجد هذا النوع من الوصلات بالقرب من قمم الخلايا
الطلائية (5-20)
المجاورة لتجويف داخلي كتجويف الأمعاء والأنيبيبات البولية، وقد لوحظ
أنها تكون ما يسمى بالمعقد الوصولي
Junctional
complex،
الذي يتألف من وصلة مندمجة
Tight
junction
يليها حزام دسموسومي
Belt
desmosome
ثم أزرار
دسموسومي
Spot
desmosome،
والشكل (
5-20)
يوضح نموذج لتركيب الوصلة المندمجة ويوجد نماذج أخرى لتفسير تركيب هذه
الوصلة، ويتلخص النموذج بأن أغشية الخلايا المتجاورة تتماسك مع بعضها
بواسطة جدائل خاتمة أو لاحمة
Sealing
strand
تتكون من
جزيئات من أغشية الخلايا المتجاورة، وتكون الخيوط شبكة تلتحم بالأغشية
وتسمح بمرونة مناسبة تقاوم بها التأثيرات الميكانيكية.
للوصلة المندمجة وظيفتان، تتمثل الأولى في منع تسرب الجزيئات عبر
الفراغات بين الخلايا الطلائية من التجويف الخارجي
( للأمعاء مثلاً) إلى الجزء القاعدي للخلية والعكس، وتتضح أهمية هذه
الوصلة من معرفة وظائف الخلايا الطلائية للأمعاء حيث أن هذه الخلايا
تختار أو تنتخب بعض جزيئات المواد الغذائية وتنقلها من التجويف الخارجي
عبر الخلايا الطلائية إلى الشعيرات الدموية الموجودة بالنسيج الطلائي
القريب من الجزء القاعدي للخلية.
تمثل الوظيفة الثانية في أن الوصلة المندمجة تلعب دور فيزيائي
(ميكانيكي) لأنها تمنع وتحد من حركة أو انتقال بروتينات الأغشية
الخلوية التركيبية والوظيفية، ويمكن في عدم وجودها انتقال البروتين
الناقل للمواد الغذائية من الغشاء السطحي المواجه للتجويف الخارجي
للخلية إلى الجزء القاعدي لها والعكس، وبهذا يختلف اتجاه نقل المواد
الغذائية وتختل كفاءة الخلايا الطلائية في علمية النقل.
3- الوصلات اللاصقة ( الدسموسومات )
Adhering
junctions (Desmosomes)
يشكل الدسموسوم جزءً أساسياً من أغشية الخلايا الحيوانية المتجاورة
حيث يربط بينها ويلعب دور مركزي في لصق الخلايا مع بعضها البعض، ويختلف
عن الوصلات الفجوية بعدم امتلاكه قناة اتصال بين الخلايا وإنما يربطها
معاً لتعمل كوحدة تركيبية
Structural
unit
، ويوجد
نوعان من الدسموسوم هما: -
أ-
دسموسوم بقعي
Spot
desmosome
يشبة
الأزرار ويربط بين أغشية الخلايا المتجاورة ، ويمكن أن يُشبه الربط
بطريقة لحام لوحين من المعدن معا في عدة نقاط على طول تلامسهما، أوضح
الفحص بالمجهر الإلكتروني أن الغشاءين غير ملتحمين وإنما يوجد مسافة
بينهما تقدر بحوالي
30
نانومتر (الشكل
5-22)،
والرسم التخطيطي يوضح التركيب الدقيق للدسموسوم، ويلاحظ التوازي الدقيق
بين التراكيب المختلفة.
شكل (
5-22
) يوضح تركيب الدسموسوم. (
a
) صورة
بالمجهر الالكتروني
(b)
رسم تخطيط (1984)
From
Thorpe
ب- نصف
الدسموسوم
Hemidesmosome
تركيب يربط الخلايا الطلائية بالأنسجة الضامة التحتية، ويمنع انفصالها
(شكل
5-23)،
وبصفة عامة فالأنسجة التي تتعرض لمجهود عالي وخاصة الضغط والسحب أو
الشد الميكانيكي تحتوى على نسبة عالية من نصف الدسموسوم كما في نسيج
الرحم الذي يتعرض لتأثيرات ميكانيكية أثناء الحمل والولادة.
شكل (
5-23
) صورة بالمجهر الالكتروني توضع نصف الدسموسوم
(1966)
From
Fawcett
4-
الخيوط السيتوبلازميه (البلازمادسماتا)
plasmodesmata
تطلق هذه التسمية على مناطق الاتصال والربط بين الخلايا النباتية، وهي
عبارة عن تحورات في الأغشية البلازمية للخلايا المتجاورة متصلة مع
بعضها البعض عن طريق النقر
Pits
المتقابلة في الجدار الخلوي (شكل5-25
)، ونتيجة لذلك فالخيوط السيتوبلازمية تصل بين الخلايا، وتلعب
البلازمادسماتا دوراً أساسياً في الاتصال بين الخلايا المتجاورة ونقل
الماء وبعض المركبات الأيضية والأيونية مما يسهل التنسيق بين الخلايا
والأنسجة النباتية وخاصة أثناء عمليات النمو والتحور وغيرها.
شكل5-25))صورة
من المجهر الإلكتروني النافذ لخلايا نباتية توضح مناطق الربط بينهما
والعضيات المختلفة.
وظائف
الأغشية البلازمية
Functions of
plasma membran
تلعب الأغشية
البلازمية المحيطة بالخلايا النباتية والحيوانية وخلايا الكائنات الدقيقة
دورا حيويا وأساسياً لاستمرار حياة الخلية والمحافظة على مكوناتها الداخلية
في حالة اتزانHomeostasis
،
ويمكن تأكيد ذلك من خلال بعض الوظائف الأساسية للأغشية الخلوية:-
1-
يعتبر الغشاء البلازمي الحد الفاصل بين محتوى الخلية الداخلي و محيطها،
ولهذا يعمل على حمايتها
Protect
من دخول المواد الغريبة أو خروج المواد النافعة، ولكل خلية حية غشاء مستقل
يمكنها من العمل ككيان قائم بذاته، ويتم عن طريقه تنسيق العمل مع الخلايا
المجاورة.
2-
الغشاء تركيب هيكلي يتألف من دهون مفسفرة وكوليسترول ويرتبط به عدد كبير من
الأنزيمات الهامة في الأيض الخلوي، والبروتينات الداخلة في تركيبه تلعب
دورا أساسيا في نقل المواد من وإلى الخلية عن طريق أنظمة حيوية دقيقة،
ويوجد على أسطح الخلايا (الغشاء) العديد من المستقبلات
Receptors
التي لها دور مناعي أو تنظيمي.
3-
يشكل الغشاء الخلوي التركيب الهام لالتحام والتصاق الخلايا المتجاورة،
ويساهم في نقل المعلومات والمواد عن طريق نقاط الالتصاق كالوصلات الفجوية
الجانبية الدسموسومات في الخلايا الحيوانية والبلازمادزماتا في الخلايا
النباتية، وعن طريق الالتصاق تستطيع الخلايا المكونة للأنسجة أن تعمل كوحدة
واحدة.
4-
يعد
الغشاء الخلوي الوسيط الأساسي لعملية التهيج
Irritability
والاستحثاث أو الإثارة
Excitation
ويسمح بالاتصالات الاختيارية
Selective
communication
والنفاذية الاختيارية
Selective
permeability
بين الخلية ومحيطها وبهذه الوسائل تؤثر الإشارات
المختلفة كالهرمونات والأنتيجينات على سلوك وأيض الخلية.
5-
يتم
عن طريق الغشاء البلازمي حدوث العمليات النقلية الحيويةBiological
transport mechanisms
التالية:-
أ- الانتشار
البسيط Simple
diffusion
ب- الأسموزية Osmosis
جـ - النقل
النشط Active
transport
1-
النقل النشط الأولي Primary
active transport
2-
النقل النشط الثانوي Secondary
active transport
د- الإدخال
والإخراج الخلوي Endocytosis
and Exocytosis
1- أكل
الخلية (البلعمة) Phagocytosis
2- شرب
الخلية (الارتشاف الخلوي)
Pinocytosis
3-
الروفيسايتوس Rhopheocytosis
هـ - التحدر
الكيموكهربي Electrochemical
gradient
اعتمادا على النموذج السائلي المبرقش للغشاء فالبروتينات الداخلة في تركيبه
قد تكون هيكلية، أنزيمات أو بروتينات ناقلة، ويجب ملاحظة أن معظم الأغشية
الداخلة في تكوين العضيات لها تركيب مشابه لنموذج الغشاء السائلي المبرقش
(شكل5-15)،
وتلعب بعض البروتينات الداخلة في تكوينة وظائف أنزيمية أو نقلية، وسينم
تناول الوظائف الهامة للأغشية البلازمية فيما يلي :-
أ-
الانتشار البسيط (Passive
diffusion)
Simple
diffusion
يمكن
تعريفه الانتشار البسيط بأنه انتقال جزيئات المادة (المذاب أو الغاز) من
الحيز ذو التركيز العالي إلى الحيز ذو التركيز الأقل، وتستمر عملية النقل
حتى يحدث التوازن
Equilibrium
بين الحيزين وهذه العملية لا تحتاج إلى صرف طاقة حيوية
(ATP)،
ومن هنا يتضح أن الانتشار هو صافي الحركة التلقائية الناتجة من الطاقة
الحركية الذاتية لجزيئات المادة ويعتمد على الفرق في تركيزها بين الحيزين
الموجودة به، وعلى خواصها وخواص الأغشية الفيزيائية التي تفصلهما.
تتم
عملية الانتشار بين جزيئات السوائل والغازات والأيونات والذائبات المختلفة،
وكذلك بين الدقائق الرغوية، ويتأثر انتشار المواد بعوامل كثيرة منها: تركيز
المادة المنتشرة، درجة الحرارة، حجم ووزن الدقائق المنتشرة، نوع المادة
المنتشرة، وسط الانتشار، وبالنسبة للأغشية الخلوية فإن مساحة الغشاء وسمكه
وحجم ثقوبه تؤثر على معدل الانتشار.
يحدث
تبادل مستمر للمواد بين الخلية الحية والبيئة أو الوسط المحيط بها، وتنتقل
المواد من خلية إلى أخرى ومن نسيج إلى آخر في جسم الكائن الحي. العديد من
الغازات والمواد ذات الأوزان الجزيئية الصغيرة تنتشر عبر الأغشية البلازمية
للخلايا الحية، فالأكسجين وثاني أكسيد الكربون يتم تبادلهما بين المحيط
الخارجي والخلايا الحية، التي تقوم بعملية التنفس أو البناء الضوئي، وبعض
الأيونات تنتشر بسهولة عبر الغشاء الخلوي ويعتمد معدل انتشارها على الخواص
الفيزيائية للغشاء البلازمي.
يمكن
تفسير آلية انتشار المواد عبر الأغشية الخلوية حسب االنظريات السائد وهي أن
الأغشية البلازمية تحتوي ثقوب
Pores
تسمح بمرور الجزيئات من خلالها أو ذوبان المادة المنتشرة في دهون الغشاء
الخلوي، وبصفة عامة فالمادة المنتشرة عبر الغشاء سواء لداخل أو خارج الخلية
لابد أن تمر بالمراحل التالية:-
(أ)
الالتحام Binding
(ب)
المرور عبر الغشاء
Translocation
(جـ)
الانفصال من الجهة المقابلة Release
لقد
وجد أن العلاقة بين التركيز ومعدل الانتشار علاقة طردية في حدود الظروف
الفسيولوجية للخلية (الشكل
5-24).
يلاحظ من الشكل أن معدل الانتشار يزداد مع زيادة التركيز وسبب هذه العلاقة
الطردية أو الخطية عدم وجود وسيط ناقل (أنزيم أو بروتين) في الغشاء يعيق أو
ينظم سرعته ومعدله كما هو الحال في النقل النشط.
الشكل (5-24)
رسم بياني يوضح العلاقة الطردية بين التركيز ومعدل الانتشار.
تقسم الأغشية
بالنسبة لنفاذيتها إلى ثلاثة أنواع :
1- غشاء
منفذ
Permeable membrane
ينفذ
هذا النوع معظم الجزيئات الصغيرة والكبيرة مثل الغشاء الخارجي للميتوكندريا
والبلاستيدات (تشبه في شكلها المظهري الغشاء البلازمي) حيث تسمح بمرور معظم
الجزيئات التي تحتاجها النشاطات الكيموحيوي لهذه العضيات.
2- غشاء
غير منفذ
Impermeable
يمتاز
بأنه لا ينفذ شيء على الإطلاق سواء الجزيئات الكبيرة أو الصغيرة مثل غشاء
خلية شوان الذي يحيط بالمحاور العصبية الناقلة للنبضات العصبية.
3- غشاء
شبه منفذ
Simipermeable
هذا النوع من
الأغشية ينفذ منه بعض المواد ذات الأوزان الجزيئية الصغيرة ومن أمثلته
الغشاء الداخلي للميتوكندريا والبلاستيدات، ويشبه هذا الغشاء في عمله غشاء
السولفان وغشاء المثانة المستخدمان في الفصل الغشائي
Dialysis
.
يلاحظ
أن الأغشية الشبة منفذة بصفة عامه مختلفة النفاذية، وهذا يعني أن الغشاء
"أ" يسمح بنفاذ المواد "1" و "3" و "5" و ..... بينما الغشاء "ب" يسمح
بنفاذ المواد "2" و "4" و "5" و .....، ولكن الغشاء "ج" يسمح بنفاذ المواد
"1" و"4" و"5" و"6" وهكذا، ولذلك يفضل استخدام عبارة غشاء ذو النفاذية
الاختيارية
Selective
permeable membrane
بدلا من التعبير السابق. هذا يشير إلى أن الأغشية البلازمية تسمح بمرور
جزيئات المذيب (الماء) وبعض جزيئات المواد المـختارة والمـذابة حسب الـحاجة
الأيـضية للـخلية، وقــد يكون انتقال المواد ضد منـحدر التـركيز أي من
التـركيز المنخـفض إلى التـركيز المرتـفع وهذة الصفة تمتاز بها الأغشـية
البـلازمـية المحيـطة بالخـلايا المـختلفة فهي تعتبر ذات نفاذية اختيارية,
و إليها يعـزى قدرة الخـلايا على التحكم في مرور الـمواد عبرها مـن و إلى
الخـلية، وبذلك تحـصل الخليـة على حاجتها وتطـرد المواد الضـارة.
ب-
الأسموزية
Osmosis (Passive
diffusion)
الأسموزية خاصية من خواص الخلايا الحية، وتعبر عن القوة التي تعمل على سحب
جزيئات الماء من المحلول (الوسط) المخفف إلى المحلول المركّز عبر الغشاء
الخلوي، الذي يتصف بالنفاذية الاختياريةSelective
Permeability
، والأسموزية
نوع من الانتشار الخاص بالسوائل، وهو من أهم الظواهر الحيوية ولكنها خاصة
بحركة وتوزيع الماء في أجسام الكائنات الحية, حيث أنه يعتبر المكوّن
الأساسي للسيتوبلازم والفجوة العصارية (السائل الخلوي
Cytoplasmic
fluid)
وحول الخلايا (السائل بين الخلوي (Interstitial
fluid)،
وسائل بلازما الدم في الخلايا الحيوانية والسوائل المتواجدة في أنسجة النقل
والتوصيل في النباتات (الخشب واللحاء). تحاط الخلايا الحية في جميع الأحوال
الطبيعية بوسط مائي، ويختلف تركيز المواد الذائبة في هذا الوسط عن محتوى
الخلية الحية مما ينتج عنه ظاهرة الضغط الأسموزي
Osmotic pressure
. هذا
يعني حدوث ارتباط وثيق بين تركيز المواد الذائبة في الوسط المائي والضغط
الأسموزي له، وكلما زاد تركيز الذائبات يزداد معدل الضغط الأسموزي،
وبالتالي نجد الماء ينتقل من الوسط ذو التركيز المنخفض إلى الوسط ذو
التركيز العالي من الذائبات.
يمكن
توضيح الضغط الأسموزي بتجربة القمع الذي يحتوي على محلول سكري وتغطى فتحته
بغشاء شبه منفذ (ينفذ الماء فقط المذيب) ويوضع في كأس زجاجي يحتوي على ماء
مقطّر، ويكون مستوى عامود الماء في الأنبوبة الشعرية عند بداية التجربة مع
مستوى الماء في الكأس الزجاحي (شكل5-25).
,ونتيجة
لأختلاف التركيز تبدأ جزيئات الماء بالانتقال تحت تأثير الضغط الأسموزي عبر
الغشاء الفاصل من الماء المقطر بالكأس إلى المحلول السكري، ويعمل على
تخفيفه وتبعاً لذلك يبدأ ارتفاع عامود من الماء في الأنبوبة الشعرية
المدرجة, ويستمر صعود الماء حتى يصبح ضغطة(ثقله) في الأنبوبة الشعرية يساوي
قوة سحب المحلول السكري للماء (هذه القوة الساحبة تعرف بالضغط الأسموزي)وهذا
يعني أن الضغط الهيدروستاتيكي
Hydrostatic
pressure
(ثقل عمود الماء في الأنبوبة الشعرية) يتساوى مع الضغط الأسموزي
Osmotic pressure
(قوة سحب المحلول للماء من الوسط المحيط).وبمعرفة مقدار ارتفاع عمود الماء
في الأنبوبة الشعرية وقطرها يمكن باستخدام معادلة خاصة حساب الضغط الأسموزي
للمحاليل المختلفة). وفي الخلايا الحية يستمر انتقال جزيئات الماء (نتيجة
لاختلاف الضغط الاسموزي ) حتى الوصول إلى ما يعرف بالاتزان.
شكل(5-25)
توضح تجربة القمع لقياس الضغط الأسموزي(a)
رسم للازموميتر الذي يمكن استخدامة لقياس الضغط الأسموزي مباشرة (b).
يستنتج
من التجربة السابقة أن زيادة تركيز المادة (أو المواد) المذابة تؤدي إلى
زيادة الضغط الأسموزي، ويعبر عن الضغط الأسموزي بوحدة تعادل وزن واحد
مليمتر من الزئبق، واصطلح على استخدام الأزمولارتي
Osmolarity
(الأزمول
Osmole)،
والازمول هو وحدة لقياس الضغط الأسموزي، ويساوي الضغط الذي ينتج عن إذابة
الوزن الجزيئي للمادة غير المتأينة. فعلى سبيل المثال فإن
0.2
مولر من السكروز(غير متأين) يساوي
0.2
أزمول، أما المواد المتأينة فتختلف حيث أنه عند إذابة
0.1
مولر من كلوريد الصوديوم الذي يتأين إلى
0.1مولر
[Na+]
و 0.1
مولر
[CL-]،
فضغطة الأسموزي يساوي
0.2
أزمول، وعلى هذا الأساس يمكن حساب الألزمولارتي من تركيز المواد المذابة
بالمولر (ألجزيئي) ومعرفة ما إذا كانت المواد متئينة أم لا.
من
الناحية الحيوية فالأسموزية عملية فسيولوجية لها أهمية كبيرة في توزيع
وحركة الماء من وإلى الخلايا، فالأميبات على سبيل المثال إذا وضعت في ماء
عذب فإن جزيئات الماء تتدفق إلى السيتوبلازم تبعا لاختلاف (الضغط الأسموزي)،
ولكي تستمر الأميبا حية فلابد لها من وسيلة تستطيع عن طريقها التخلص من
الماء الزائد، ولذلك فهذا النوع من الخلايا يمتلك فجوة منقبضة
Contractile
vacuole
يتجمع بها الماء الزائد ليتم طرده إلى خارج الخلية، وبهذا الآلية تستطيع
الاستمرار في مزاولة حياتها بصورة طبيعية، وفي عدم وجود الفجوة المنقبضة
فإن تدفق الماء يؤدي إلى انتفاخ الخلية وزيادة حجمها وربما انفجارها كما
يحدث لكريات الدموية الحمراء عند وضعها في محلول ناقص التركيز
Hypotonic
solution
بالنسبة لمحتوى الخلية.
امتصاص النبات للماء :
تمتص
الشعيرات الجذرية في النباتات الماء من التربة ويرتفع إلى قمة النبات، الذي
قد يصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من
20
متر، وتتم عملية ارتفاع الماء تحت تأثير عدد من العوامل أهمها الضغط
الأسموزي، فكيف يتم ذلك؟
تمتاز
خلايا الشعيرات الجذرية بقدرتها العالية على الاحتفاظ بتركيزات مرتفعة من
الأملاح والمواد الأيضية في السيتوبلازم والفجوة العصارية، وهذا يؤدي إلى
ارتفاع الضغط الأسموزي للمحتوى الداخلي لهذه الخلايا، وعند ري النبات
بالماء العذب فإن اختلاف التركيز بين الماء المحيط بحبيبات التربة
وسيتوبلازم خلايا الشعيرات الجذرية وفجواتها العصارية يؤدي إلى تدفق جزيئات
الماء إلى الخلايا تحت تأثير اختلاف الضغط الأسموزي
Osmotic pressure،
ونتيجة لتدفق الماء تميل الخلية إلى الانتفاخ أو الامتلاء
Turgor
بفعل ضغط الامتلاء
Turgor pressure،
ولكن وجود الجدار الخلوي القاسي وغير القابل للتمدد يقاوم الامتلاء وينتج
ضغط يقابله يدعى الضغط الجداري
Wall pressure،
الذي يقاوم ضغط الامتلاء ويمنع تمدد أو انفجار الخلية. محصلت الضغوط
الثلاثة المختلفة يؤدي إلى ما يسمى بالضغط الجذري
Root pressure
الذي بدوره يدفع الماء للانتقال من خلية إلى الخلية
المجاورة، وهكذا حتى يصل إلى أوعية الخشب الدقيقة، ونتيجة لذلك يرتفع عمود
الماء في الأوعية الخشبية كعمود دقيق من الماء وبمساعدة عوامل أخرى مثل
الخاصية الشعرية وخاصية التلاصق والتماسك والنتح
Transpiration
يستمر ارتفاع الماء من الجذور إلى الأوراق ، وتتأثر
الأسموزية بالانتشار والنقل النشط.
توزيع الماء في أجسام الكائنات
تمتلك
النباتات والحيوانات المائية آليات خاصة تمكنها من الاستمرار في مزاولة
نشاطها الحيوي في مختلف البيئات المائية، فالجدار الخلوي في النبات يلعب
دورا هام في مقاومة تأثير الضغوط الأسموزية، كما أن ظاهرة التضاد
Antagonism
بين الأيونات المعدنية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم
تلعب دور حيوي في تمكين النباتات والحيوانات من تحمل تركيزات عالية منها في
الأوساط التي تعيش فيها، إضافة إلى ذلك فإن قدر كبير من الطاقة الحيوية
تصرف على النقل النشط ومن ثم موازنة الضغوط الأسموزية بين خلايا الكائن
والوسط المائي الذي يوجد فيه، كما أن بعض الكائنات الحية بها تراكيب خاصة
تمكنها من تجميع الأملاح فيها ثم التخلص منها فيما بعد.
يعتمد
توزيع الماء في جسم الإنسان والحيوان على الاختلاف في الضغوط الأسموزية بين
بلازما الدم وسوائل الأنسجة (الخلوية وبين الخلوية)، ويتغير توزيع الماء
تبعا لتغير تركيز المواد الأيضية والأيونات المعدنية الذائبة أو المعلقة في
السوائل المختلفة، وإذا حدث على سبيل المثال انخفاض في تركيز المواد في
بلازما الدم فإن الماء يتدفق منه إلى الأنسجة والعكس صحيح، ويلعب اختلاف
التركيز في المواد الذائبة إلى الاختلاف في الضغوط الأسموزية مما يؤدي إلى
حالات مرضية مثل كارتفاع ضغط الدم عند زيادة تركيز الذائبات العضوية
والأملاح، وهذه تزيد حجم الدم الذي يعمل القلب على ضخه لذا ينصح المصابين
بتناول قليل من المواد البروتينية وملح الطعام, بينما المصابين بانخفاض ضغط
الدم ينصحوا بتناول المواد الغذائية الغنية بالبروتين وزيادة كمية ملح
الطعام بهدف زيادة حجم بلازما الدم في الأوعية.
يتضح،
مما سبق أن الضغط الأسموزي والأسموزية بصفة عامة تعمل على تنظيم توزيع
الماء في أجسام الكائنات الحية، وهذه الظاهرة مرتبطة بالعمليات الحيوية
الأخرى (النقل النشط، النقل الميسر والانتشار) لأنها تعمل على إحداث تحدر
في التركيز وبالتالي ارتفاع أو انخفاض في الضغط الأسموزي في جزء من أجزاء
الجسم، مما يؤدي إلى تدفق الماء منه أو إليه حسب اختلاف التركيز للذائبات.
أنواع المحاليل الحيوية :
تعمل
الخلية في الأوساط المائية كأزموميتر
Osmometer،
ويعتمد ذلك على نشاط أو حركية جزيئات الماء أو ما يعرف بديناميكيتها
الحرارية
Thermodynamic
ولهذا فحركة جزيئات الماء في المحاليل المركزة منخفضة والعكس بالنسبة
للمحاليل الأخرى.
تحاط
الخلية الحية في جميع الأحوال بوسط مائي
Aqueous
environment،
ولذلك فمحتوى هذا الوسط له تأثير مباشر على حياة الخلية، والمعروف أن زراعة
الأنسجة والخلايا وإجراء التجارب الفسيولوجية والكيموحيوية تتطلب أوساط
مائية ملحية مناسبة
Saline (buffer)
solution
ذات ضغط أسموزي ورقم هيدروجيني ومحتوى أيوني ومواد أيضية مشابهة أو قريبة
من تلك المتوفرة في الخلايا الحية أو الأنسجة، وتحت هذه الظروف تبقى أحجام
وأشكالها الخلايا ثابتة، ومعدل دخول الماء إلى الخلية يساوي معدل خروجه
منها، وفي كثير من التجارب الفسيولوجية يستخدم كلوريد الصوديوم بتركيز
0.9
%
كوسط
مناسب، حيث أن وضع كريات الدم الحمراء في هذا الوسط لا يحدث تغير في
أشكالها وأحجامها نتيجة لتساوي الضغط الأسموزي داخل الخلية وخارجها، وبصفة
عامة يوجد ثلاثة أنواع من المحاليل :-
1- محلول
سوي التركيز
Isotonic
solution
يتساوى
الضغط الأسموزي في هذا النوع من المحاليل مع الضغط الأسموزي لمحتويات
الأنسجة والخلايا، ولهذا فإن وضع الأنسجة (بعد إضافة المواد الخاصة بكل نوع
من الأنسجة والخلايا الحية) في هذا المحلول لا يؤدي لتغير في إحجامها
وإشكالها وتبقى ثابتة، ويعتبر هذا النـوع من أهـم المحالـيل التي تسـتخدم
في إجـراء التجارب الفسيولوجية والكيـموحيوية، ونتـائج التـجارب التي
تسـتخدم فيـها هذه المحاليل يمكن مقارنتها إلى حد ما مع ما يحـدث للخلـية
في وضعـها الطبيـعي بجسـم الكائن الحي
In
vivo،
ويكـون مـعـدل تدفـق المـاء مـن و إلى الخـلـية مـتسـاوي(شكل5-26)
و(شكل5-27).
2- محلول
ناقص التركيز
Hypotonic
solution
تركيز
الأملاح والذائبات في هذا المحلول منخفضة مقارنة مع ما هو موجود في الأنسجة
والخلايا الحية، ولهذا فضغطه الأسموزي منخفض، وفي هذه الحالة تكون جزيئات
الماء أكثر نشاطاً وحركية، وبوضع نسيج أو خلايا حية في هذا المحلول ونتيجة
لاختلاف التركيز، تتدفق جزيئات الماء إلى الخلايا بسبب فرق الضغط الأسموزي،
ولذلك يحدث انتفاخ
Swelling
للخلية وربما يؤدي ذلك إلى انفجارها
Bursting
نتيجة لأن معدل دخول الماء أكثر من معدل خروجه كما يحدث لكريات الدم
الحمراء عند وضعها في الماء المقطر (شكل5-26)
.
تقاوم
الخلايا النباتية الانتفاخ والتمدد لأن الجدار الخلوي له مدى معين من
المرونة فيتمدد بنسبة قليلة، ولكن سماكته وتماسكه وقوته تعطيه نوع من
المقاومة فينشأ ضغط جداري يقاوم ضغط الامتلاء مما يؤدي إلى إيقاف تدفق
الماء إلى الخلية (شكل5-27).
3- محلول
زائد التركيز
Hypertonic
solution
تركيز
محتويات هذا النوع من المحاليل مرتفعة، ولذلك فضغطه الأسموزي مرتفع مقارنة
بالضغط الاسموزي لمحتويات الخلية سواء النباتية أو الحيوانية، ونتيجة لذلك
يتدفق الماء إلى خارج الخلايا تحت تأثير قوة سحب الماء من الخلية، ويحدث
للخلايا الحية انكماش
Shrinkage
بسبب فقد مائها، ويتغير شكل الخلية وحجمها (شكل5-26).
الخلية
النباتية لا يحدث لها انكماش بسبب وجود الجدار الخلوي القاسي، ولكن يتم
انكماش البروتوبلازم وتوصف الخلية بأنها متبلزمة
Plasmalysis(شكل5-27)
، ويمكن أن تشفى الخلية من البلزمة بوضعها في محلول سوي التركيز حيث يعود
الماء تدريجياً إلى الخلية ويعود البروتوبلازم إلى حجمه الطبيعي، وتعود
الفجوة العصارية إلى حجمها ووضعها السابق.
(شكل5-26)
رسم وصورتوضح تأثير تركيز المحلول على كرات الدم الحمراء(a)
محلول سوي التركيز(b)
محلول عالي التركيز(c)
محلول ناقص التركيز .
(شكل5-27)
رسم وصورتوضح تأثير تركيز المحلول على خلايا ورقة نبات الألوديا(a)
محلول سوي التركيز(b)
محلول عالي التركيز(c)
محلول ناقص التركيز .
جـ- النقل
النشطActive
transport
لاحظنا
مما سبق أن الغازات وبعض المواد ذات الأوزان الجزيئية الصغيرة تنتقل عبر
الغشاء البلازمي اعتمادا على ظاهرة الانتشار البسيط، وكذلك توزيع الماء في
أجسام الكائنات الحية يعتمد على الاختلاف في الضغط الاسموزي, ويلعب النقل
السالب
Passive transport
الدور الأساسي في هذه الظواهر ولا يتطلب صرف طاقة حيوية
في صورة
ATP،
ولكنه يتأثر بالعمليات الحيوية الأخرى.
الواقع
أنه بالرغم من أهمية العمليات الحيوية السابقة إلا أن بعض الأيونات
المعدنية والمركبات ذات الوزن الجزيئي العالي تتطلب وجود وسائل نقلية أخرى،
كما يمكن أن يتم النقل ضد منحدر التركيز
Concentration
gradient
(من الحيز ذو التركيز المنخفض إلى الحيز ذو التركيز
المرتفع)، ويتطلب هذا النوع من النقل توفر الطاقة ووجود وسيط في الغشاء
البلازمي يعمل كوسيلة لنقل المركب أو الأيون عبره. هذا النوع من النقل يعرف
بالنقل النشط
Active transport،
الذي يمكن تعريفه بأنه عملية حيوية يتم عن طريقها نقل المواد ضد منحدر
التركيز من خارج الخلية إلى داخلها أو العكس وحسب حاجة الخلية. يتم النقل
في الغالب ضد منحدر التركيز ويتطلب وجود الطاقة بالإضافة إلى بروتين ناقل
يدخل في تركيب الغشاء الخلوي، وينقسم النقل النشط إلى ما يلي:-
1- النقل
النشط الأولي
Primary active
transport
البروتين الوسيط في هذا النوع أنزيم يرتبط بالمادة المنقولة، ويحلل الـATP
واستخدام الطاقة المنطلقة من التحلل في إحداث تغير في الأنزيم الناقل
ويمثله مضخة الصوديوم والبوتاسيومNa+
/K+ -ATPase
ومـضـخـة
الكالســيوم
Ca2+
- ATPaseومضخة
الهيدروجين
H+-ATPase.
2- النقل
الشط الثانوي
Secondary
active transport
البروتين الوسيط في هذا النوع بروتين ناقل لا يحلل الـATP،
ولكنه يعتمد على فعالية مضخة الصوديوم في إحداث تحدر في تركيز أيونات
الصوديوم، ويستغل هذا التحدر في قيام البروتين الناقل بالارتباط بالصوديوم
والمادة الأيضية المنقولة ونقلهما عبر الغشاء، ويدعى النقل النشط المصاحب
Co-transport
لأن الصوديوم يصاحب المادة أثناء النقل ويمثله نقل الأحماض الأمينية
والسكريات الأحادية إلى الخلايا الحية ويعرف أيضا بالنقل الميسر
Facilitated
transport.
يتطلب
النقل النشط بنوعيه إلى:
1
وجود أنزيم أو بروتين ناقل (وسيط) يدخل في تركيب الغشاء.
2
توفر مصدر للطاقة.
3
المادة الأيضية المطلوب نقلها.
4
أن
تكون الخلية بحاجة إلى إدخال هذه المادة إليها أو طردها منها. ووجد أن
العلاقة بين التركيز ومعدل النقل ليست طردية مثل الانتشار ولكنها على هيئة
منحنى يدعى
Hyperbolic(شكل
5-28).
يوجد خواص
متشابهة بين الأنزيمات والبروتينات الناقلة تشمل :-
1- الأنزيم أو
البروتين الناقل متخصص لنقل مادة أو مواد محددة ولذلك يحدث ارتباط بين
البروتين أو الأنزيم والمادة ويتكون معقد منهما
Protein or
Enzyme-substrate complex.
2- القابلية
للتشبع
Saturability
فزيادة التركيز للمادة المنقولة لا يقابلها زيادة في معدل النقل و يعزى ذلك
إلى أن عدد وحدات الأنزيم أو البروتين الناقل الداخلة في تركيب الغشاء
محدد.
3- قابلية
الأنزيم أو البروتين للتثبيط
Inhibition
بالمواد السامة مثل المركبات الكاردينوليدية والسيانيد.
4- يتأثر
الإنزيم أو البروتين الناقل بالأس الهيدروجيني ودرجة الحرارة والتركيز
لمركب الطاقة والمواد المنقولة.
ميكانيكيات النقل
يمكن
شرح كيفية حدوث النقل لمختلف المواد عبر الغشاء البلازمي بواحدة من
الميكانيكيات التالية:-
أ-
الالتفاف
Rotation
تقترح
هذه الميكانيكية أن الأنزيم أو البروتين الناقل يدخل في تركيب الغشاء
البلازمي ويمتد عبره بحيث يبرز جزء منه على السطح الداخلي للغشاء ويتصل
بالسيتوبلازم، والجزء الآخر يبرز على السطح الخارجي للغشاء (شكل5-29)،
وأثناء النقل يلتف
Rotate
الجزيء الناقل بعد ارتباطه
Binding
بالمادة المنقولة عبر الغشاء لينقل المادة إلى داخل الخلية، أو إلى خارجها
وفي بعض الحالات قد ينقل مادة أو أيون إلى دخل الخلية وآخر إلى خارجها كما
هو الحال بالنسبة لمضخة الصوديوم والبوتاسيوم (تنقل أيونات الصوديوم للخارج
والبوتاسيوم للداخل).
(شكل5-29)
رسم تخطيطي يوضح ميكانيكية الألتفاف.
ب- العبور
Crossing
:-
تقترح
هذه الميكانيكية أن الجزيء الناقل يوجد في الطبقة الخارجية أو الداخلية
للغشـاء البـلازمي وأثنـاء النـقل يرتبـط بالمـادة المنقـولة مـن إحـدى
جهـتي الغشاء وينتقل إلى الجـهـة الأخرى، وقـد يحمـل مـادةً أخـرى أثنـاء
عـودتـه لموضـعـه الأصـلي ليقـوم بعمـلـية نقـلٍ أخـرى (شكل5-30).
(شكل5-30)
رسم تخطيطي يوضح ميكانيكية العبور.
جـ-
التغيّر التركيبي
Conformational
change
هذه
الميكانيكية تقترح أن الأنزيم أو البروتين الناقل في الأحوال العادية (عدم
قيامه بالنقل) يأخذ وضع تركيبي محدد في الغشاء البلازمي ولكن عند ارتباطه
بالمادة المنقولة فإن الشكل التركيبي له يتغير ويؤدي هذا التغير إلى نقل
المادة إلى داخل الخلية أو إلى خارجها حسب نوع الأنزيم أو البروتين
الناقل(شكل5-31)
.
(شكل5-31)
رسم تخطيطي يوضح ميكانيكية التغير بالتركيب.
د- تكوين
الثقب
Pore formation
تقترح
هذه الميكانيكية أن وضع الأنزيم أو البروتين الناقل في الغشاء البلازمي
يشبه وضعه الذي سبق وصفه في ميكانيكية الالتفاف، ولكن الجزيء الناقل في هذه
الحالة عبارة عن جزيء كبير وفجوي
Golubular
وعند ارتباطه بالمادة المنقولة يتكون تجويف أو ثقب داخله تستطيع المادة
المطلوب خروجها من الخلية أو دخولها إلى الخلية المرور عبر هذا الثقب، الذي
يفتح ويغلق حسب الحاجة الأيضية للخلية(شكل5-32)
ويعتقد آن هذا الثقب مبطن بالدهون.
(شكل5-32)
رسم تخطيطي يوضح ميكانيكية تكوين الثقب .
الميكانيكيات السابقة قد تكون متخصصة لنقل مادة من المواد أو مادتين، وقد
يكون النقل للخلية أو لخارجها، وفي كل الحالات تخضع عمليات النقل للتنظيم
حسب الحالة الفسيولوجية للخلية وتحتاج إلى الطاقة.

شكل (5-33
) أنواع النقل عبر الغشاء البلازمي
مضخة
الصوديوم والبوتاسيوم
- Pump
/K+
Na+
يعد وجود
اختلاف في تركيز الصوديوم
(Na+)والبوتاسيوم
(K+)
بين داخل الخلية ( السيتوبلازم) وخارجها (الوسط المحيط) من المميزات العامة
لمعظم خلايا الحيوانات الفقارية واللافقارية، وغالبا يكون
[Na+
]
في السيتوبلازم منخفض (10mM)
بينما[K+]
عالي
(mM
10-160)،
والعكس بالنسبة لمحيط الخلية فيكون
[Na+
]
عالي
(140mM)
بينما [K+]
منخفض
(5mM)،
ويتم المحافظة على هذه الفرق اعتماداً على فعالية مضخة الصوديوم
والبوتاسيوم
Na+-/K+-Pump
المستهلكة
للطاقة المستمدة من تحلل مركب الطاقة (ATP).
مضخة
الصوديوم والبوتاسيوم هي في الواقع أنزيم يدعى أدينوسين ثلاثي الفوسفاتيز
الناقل للصوديوم والبوتاسيوم
Na+
/ K+ transporting ATPase
يدخل في تكوين الأغشية البلازمية، ويكون على هيئة قنطرة تمتد على طول
الغشاء وتصل بين داخل الخلية ومحيطها الخارجي (شكل5-34).
يعمل أنزيم
Na+-/
K+ ATPase
على ضخ 3Na+
إلى خارج الخلية و2K+
إلى داخلها.
شكل5-34))
رسم تخطيطي يوضح وضع أنزيم ال
Na+-/ K+ATPase
في الغشاء الخلوي.
يكثر
وجود الأنـزيم الناقل للصـوديوم والبوتاسـيوم في أغشـية الخلايا العصبية
والعضـلية ويعمل على ضخ الصـوديوم والبوتاسيوم في اتجاهين مختلفين، ويؤدي
ذلك إلى إحداث اختلاف في التحدر الكهربي
Electrochemical
gradient
والتركيز الكيميائي
Chemical
concentration
لأيونات الصوديوم والبوتاسيوم، ويؤدي هذا الاختلاف إلى حدوث الاستقطاب
Polarization
في الأغشية
مما يسهّل نقل الاستحثاث العصبية
Nerve impulse
وانتشارها على أسطح الخلايا القابلة للاستحثاث.
الشكل(5-34)
يوضح نموذج لكيفية وجود الأنزيم الناقل للصوديوم والبوتاسيوم في الغشاء،
ويلاحظ أنه يتطلب وجود الـ
ATP
الموجود في سيتوبلازم الخلية وان البوتاسيوم يستحثه من الخارج، وفي مقابل 3
أيونات من الصوديوم تطرد إلى خارج الخلية يتم إدخال أيونين من البوتاسيوم
إلى داخل الخلية ويتحلل جزيء الـATP
إلى ADP
وفوسفات غير عضوي (Pi).
الدراسات التحليلية أظهرت أن الأنزيم يحدث له فسفرة أثناء النقل المتزامن
للصوديوم والبوتاسيوم في كل دورة نقلية والشكل (5-29)
يوضح نموذج للنقل اعتماداً على ميكانيكية التغير التركيبي، كما أنه يمكن أن
يتم النقل بطريقة مشابهة لميكانيكية الالتفاف شكل(5-30).
لقد تم
عزل أنزيم
Na+
/K+ - transporting ATPase
من مختلف أغشية خلايا الأنسجة الحيوانية واتضح أن خواصه بصفة عامة متشابهة
وتشمل ما يلي:-
1- يتطلب وجود
أيون المغنيسيوم
Mg2+
والـ
.ATP
2- يستحث
بأيونات الصوديوم والبوتاسيوم.
3- يتأثر
بالأس الهيدروجيني ودرجة الحرارة وتركيز الصوديوم والبوتاسيوم والـ
ATP.
4- معظم
أنزيمات
Na+/ K+-ATPase
المستخلصة من الأغشية الخلوية الحيوانية يمكن تثبيطها
Inhibited
بمركبات الجليكوسيديات القلبية مثل الوابين Ouabain،
الذي يمتاز بقدرته على تنشيط عضلة القلب إذا استخدم بتركيز منخفض، ولكنه
سام جداً إذا استخدم بتركيز مرتفع لمعظم الحيوانات الفقارية واللافقارية،
ومع ذلك وجد أن بعض الحيوانات التي تتغذى على النباتات السامة المحتوية على
مركبات الجليكوسيدات القلبية تتحمل تركيزات مرتفعة من الوابين وان الـ
Na+/
K-+ ATPase
المستخلص من أغشيتها البلازمية مقاوم للتأثير التثبيطي
للوابين، ومن الكائنات التي تتحمل تركيز عالي من الجليكوسيدات القلبية حشرة
" تيس أو نطاط" العشار
Poekilocerus
bufonius
التي تتغذى على نبات العشار
Calotrpis
procera
وتخزن المواد السامة في غدّةٍ خاصة تستخدمها للدفاع ضد
المفترسات.
5- يتأثر
بتركيز مكونات وسط التفاعل المستخدم في دراسة خواص الأنزيم.
مضخة
الكالسيوم
Ca2+-Pump
تعد من
أهم مضخات النقل النشط في الخلايا الحية، خاصة الحيوانية، والعامل الأساسي
فيها أنزيم أدينوسين ثلاثي الفوسفاتيز المعتمد على وجود المغنيسيوم
(Mg2+)
والقابل للاستحثاث بالكالسيوم
Mg2+
-dependent Ca2+ -stimulated -ATPase
ويوجد هذا الأنزيم في أغشية الخلايا الحيوانية ويكثر وجوده في الشبكة
البلازمية اللحمية
Sarcoplasmic
reticulum
الداخلة في تكوين الأنسجة العضلية (شكل ) وينحصر دوره
في تنظيم تركيز
Ca2+
في سيتوبلازم الخلايا العضلية والشبكة الأندوبلازمية
Endoplasmic
reticulum
(شكل5-35).
تمتاز
الخلايا (الألياف) العضلية بأن ارتفاع تركيز أيونات الكالسيوم في
الساركوبلازم
Sarcoplasm
(سيتوبلازم الخلية العضلية المحتوية ومعظمه متحور لخيوط
العضلية
Myofilaments)
يؤدي إلى الارتباط بين خيوط الأكتين
Actin
والمايوسين
Myosin
عن طريق الجسور العرضية
Cross-bridges
ويحدث تقلص
Contraction
العضلة، بينما انخفاض تركيزه يؤدي إلى انفصالها وحدوث الارتخاء
Relaxation
تبعاً لتغير تركيز الكالسيوم المعتمد على الاستحثاث
العصبية من الجهاز العصبي، وتحدث الحركة نتيجةً لتكرار التقلص والارتخاء.
لقد
وجد أن أنزيم
Ca2+
- ATPase
يشكل حوالي 70%
من بروتينات الشبكة البلازمية اللحمية في بعض أنواع العضلات، وقد تم التوصل
إلى معرفة بعض تفاصيل تركيبه والتغيرات التي تؤدي إلى تنشيطه أو إيقاف
نشاطه. دراسة خواص
Ca2+
- ATPase
المستخلص من مختلف الأنسجة والمصادر(أغشية الخلايا، الشبكة الأندوبلازمية
والساركوبلازمية) أوضحت يتأثر بكثير من المتغيرات (درجة الجرارة، الأس
الهيدروجيني، المثبطات وتركيز الكالسيوم والـ
ATP).
نظرا
لدور Ca2+
في الكثير من النشاطات الحيوية وخاصة تنشط الأنزيمات الهامة في الأيض
الخلوي فلابد من امتلاك الخلايا لآليات تستطيع من خلالها التحكم في خفض أو
زيادة تركيزه في السيتوبلازم حسب الحالة الفسيولوجية للخلية العضلية أو
الخلايا العادية . إضافة إلى ذلك قد يستخدم
Ca2+
كإشارة كيميائية
Chemical signal
لتغيير سلوك ونشاط الأنسجة مثل ما يحدث عند تحول عضلات الطيران في الحشرات
من حالة الراحة إلى الطيران حيث ينطلق من الشبكة الساركوبلازمية لينشط
سلسلة من الأنزيمات الهامة لتكوين الطاقة.
شكل(5-35)
صورة بالمجهر الإلكتروني توضح الشبكة البلازمية اللحمية في النسيج العضلي .
شكل(5-35)
رسم تخطيطي يوضح الخيوط العضلية وحدوث التقلص والارتخاء العضلي عن طريق
الجسور العرضية .
مضخة
الهيدروجين
H+ -
Pump
أو V-Type
ATPase
توجد
مضخة الهيدروجين
Vacular ATPase)
) V-Type
ATPase
في أغشية معظم الخلايا وخاصة الطلائية منها، وتلعب دور هام في الإفراز
والتوازن المائي وتعد المضخة الأساسية للنقل النشط وتكوين التحدر
الكيموكهربي قي الخلايا النباتية ، وهذا يعني أنها تؤدي دور مشابه لمضخة
الصوديوم. وتلعب أيضا دور هام في عضيات للميتوكندريا و والبلاستيدات
الخضراء لأنها تشكل الآلية الأساسية لتكوين الطاقة
ATP
المعروفة بالأكسدة الفسفورية
Oxidative
phosphorylation
في للميتوكندريا والفسفرة الضوئية
Photophosphorylation
في والبلاستيدات الخضراء، ويتم ذلك عن طريق عامل تزاوج (اقتران أو تزامن)
Coupling
factor
يدعى
F-ATPase(شكل
5-36)
يربط بين نقل الالكترونيات وفسفرة الـ
ADP
بإضافة فوسفات غير عضوي
Pi
لينتج ATP
ويوجد عامل التزاوج السابق في جميع الأغشية التي تستطيع القيام بعملية
البناء الضوئي كالخلايا البكتيرية وخلايا الطحالب الخضراء المزرقة.
شكل(5-36)
رسم تخطيطي يوضح عامل التزاوج الذي يوجد على هيئة كرات على الأسطح الداخلية
لأغشية الميتوكندريا والبلاستيدات .
نقل
الأحماض الأمينية و السكريات الأحادية
Transport of
amino acids and monosaccharide
تحتاج الخلايا
الحية لإمداد مستمر بسكر الجلوكوز والأحماض الأمينية المستخدمة للبناء
وإنتاج الطاقة، وتنقل معظم السكريات والأحماض الأمينية إلى الخلايا عن طريق
النقل النشط الثانوي، الذي يعرف بالنقل الميسر (المسهل أو المدعم)
Facilitated
transportلأن
البروتينات الناقلة تسهل دخول المواد الأيضية عبر الغشاء. لقد وجد أن أيون
الصوديوم
(Na+)
يصاحب أو يرافق
Cotransport
دخول المواد الأيضية في عملية النقل، ويلاحظ أن هناك
علاقة وثيقة بين النقل النشط الأولى (مضخة الصوديوم ) والنقل النشط الثانوي
(النقل الميسر) عن طريق أيون الصوديوم شكل
(5-37).
(شكل
5-37)
يوضح كيفية النقل النشط الثانوي للأحماض الأمينية والسكريات الأحادية
والعلاقة بمضخة الصوديوم والبوتاسيوم .
توضح
ميكانيكية النقل الميسر الارتباط الوثيق بين تحفيز الخلية عن طريق التغير
الذي تحدثه مضخة الصوديوم في تركيز الصوديوم والبوتاسيوم (بين خارج وداخل
الخلية) واستخدام البروتينات الناقلة لهذا التغير لإمداد الخلية
باحتياجاتها الأيضية، ولأن المضخة لا تسمح بزيادة تركيز الصوديوم في
السيتوبلازم فإنها تعمل على إخراجه، وبهذا يستمر توفر التحدر في تركيز
الصوديوم عبر الغشاء، ويستمر تدفق مختلف الأحماض الأمينية والسكريات
للخلية.
د- الإدخال
الخلوي
Endocytosis
يتم من
خلاله إدخال المواد إلى الخلية عن طريق تكوين حويصلات
Vesicles
غشائية تشتق من الغشاء البلازمي أثناء الدخول. تحتوي
الحويصلات على مواد معقدة قد تكون غذائية أو مادة غريبة (بكتيريا، فيروس أو
جزء من خلية تالفة) يتم إدخالها حيث تحاط بجزء للاستفادة من محتوياتها.
تختلف
عملية الإدخال الخلوي عن النقل السالب
Passive
والنشط
Active
،التي يتم بها نقل الأيونات والجزيئات بين الخلية ومحيطها، بأنها تشمل
عمليتي الارتشاف
Pinocytosis
(شرب الخلية ) والبلعمة
Phagocytosis
(أكل الخلية)، وتتضمن إعادة تنظيم الغشاء البلازمي مما
يسهل مشاهدتها بالمجهر الإلكتروني، ويطلق عليهما معا الإدخال الخلوي
Endocytosis
حيث تحاط المادة المراد إدخالها (الجسم) بغشاء يشتق من الغشاء البلازمي
وتبقى محاطة بالغشاء حتى يتم هضمها عن طريق التحامها مع الليسوسومات (الهضم
الداخلي).
1-
الارتشاف الخلوي
Pinocytosis
يدعى
مثل هذا النوع من الإدخال شرب الخلية، وفيه تستطيع الخلية كالأميبا التعرف
على المادة الغريبة إذا وجدت في محيطها كزلال البيض، وتحت هذه الظروف وخاصة
إذا كانت الأميبا
"جائعة
"فإنها
تستجيب بتكون انغمادات صغيرة في الغشاء بعد ملامسة المواد البروتينية له،
ويلي ذلك تكوين أنابيب دقيقة تتعمق داخل السيتوبلازم على هيئة قنوات تندفع
إليها المادة المراد إدخالها إلى الخلية (زلال البيض) ثم تنفصل إلى حويصلات
صغيرة
Micropinocytosis
قد تتجمع معا لتتكون حويصلة فجوية كبيرة تدعى فجوة غذائية
Food vacuole
في
السيتوبلازم (شكل
5-38)،
وقد تبقى لفترة أو تلتحم مع الليسوسوم لتتم عملية الهضم الداخلي.
شكل(5-38)
صورة بالمجهر الإلكتروني النافذ توضح الارتشاف الخلوي(a),رسم
تخطيطي للعملية.
2-
الالتهام الخلوي (البلعمة )Phagocytosis
نختلف
البلعمة عن الارتشاف في أن المواد التي يتم إدخالها إلى الخلية بهذه
الميكانيكية تكون على هيئة جزئيات كبيرة (خلية كاملة أو فيروس). تبدأ عملية
الالتهام بتعرف الخلية الملتهمة (الأكولة) على المادة عن طريق مستقبلات في
غشائها الخلوي، ويلي هذه المرحلة انغماد الغشاء إلى الداخل عن طريق تكوين
الأقدام الكاذبة لتحيط بالمادة إحاطة تامة ثم ينفصل الغشاء الذي أحاط
بالمادة على هيئة فجوة غذائية تدخل إلى الخلية .
تعتبر
ظاهرة الالتهام أحد وسائل الدفاع عن الجسم , فخلايا الدم البيضاء تلتهم
الأجسام الغربية كالبكتيريا، وكثير من خلايا جسم الإنسان تستخدم هذه
الميكانيكية لهدم كريات الدم الحمراء كخلايا الكبد والطحال ونخاع العظم.
الفجوة المحتوية على المادة التي تم إدخالها عن طريق الالتهام تلتحم
بليسوسوم أو أكثر ليتم هضمها بطريقة مباشرة كما يحدث في حالة الارتشاف.
شكل(5-39)
صورة بالمجهر الإلكتروني النافذ توضح الإدخال الخلوي(البلعمه).
لا
زالت المعلومات الخاصة بالتنظيم الجزيئي على سطح غشاء الخلية قليلة بالرغم
من أنه يلعب دورا هاما في التعرف على المادة المطلوب إدخالها إلى الخلية,
وكذلك الحوادث التي تؤدي إلى انغماد الغشاء البلازمي، ومع ذلك فسيولة
الغشاء
Membrane fluidity
والتصنيع الحيوي له
Membrane
biogenesis
تلعب دورا هاما في هذه العملية.
الدراسات الحديثة أثبتت وجود أنواع مختلفة من المستقبلات على السطح الخارجي
للغشاء ترتبط بها الإشارات الكيميائية كالهرمونات والمركبات الكيميائية ذات
الوزن الجزيئ الكبير والمحبة للماء (شكل5-39)
بينما الإشارات الكارهة للماء مثل الهرمونات الأستريودية
Steroids
تستطيع عبور الغشاء لأن مستقبلاتها داخل الخلية ومرتبطة
بالكروموسومات(شكل5-40)،
وعن طريق الإشارات يتم استحثاث الجينات للتعبير عن نفسها بإنتاج البروتينات
المطلوبة.
شكل(5-39)
شكل (5-40)
بالنسبة للطاقة وأهميتها في الإدخال الخلوي فقد ثبت أن المواد السامة إذا
أضيفت للوسط الذي تعيش فيه الأميبا فإنها تؤدي إلى إيقاف عمليتي الارتشاف
والالتهام وخاصة بالمركبات الكيميائية التي تثبط تكون الطاقة الحيوية (ATP)
مما
يدل على أن هذه العمليات تحتاج إلى الطاقة.
3-الروفيسايتوسس
Rhopheocytosis
نوع
آخر من أنواع الالتهام الخلوي، ويتم فيه التهام جزء من سيتوبلازم خلية بما
يحويه من مواد، ويمكن ملاحظة هذه العملية في خلايا نخاع العظم المولدة
لكريات الدم الحمراء حيث أن خلايا الدم الحمراء الناضجة
Erythroblasts
تلتصق بخلايا
الشبكية الطلائية الداخلية
Reticuloendothelial cells
التي تحتوي على كمية كبيرة من الحديد الناتج من هدم هيموجلوبين كريات الدم
الحمراء المسنة، والذي يحول إلى مركب كيميائي عالي الوزن الجزيئي يدعى
Ferritin(يحتوي
على حوالي
%23من
وزنه حديد).
تتجمع
كريات الدم الحمراء حول الخلايا الشبكية وتكوّن مستعمرات تدعى مستعمرات
كريات الدم الحمراء
Erythroblast
islands،
وتلتهم كريات الدم الحمراء أجزاء من سيتوبلازم الخلية وما تحويه من فريتين،
ليتحول مرة أخرى إلى حديد ويدخل في تكوين الهيموجلوبين.
شكل (5-41)
رسم تخطيطي يوضح عملية الروفيسايتوسس وكيفية انتقال الفرتين إلى كريات الدم
الحمراء عنBiarch(1983)
Sheeler
and
الإخراج
الخلوي
Exocytosis
نتائج
الهضم قد تكون مواد مفيدة تستغلها الخلية في عملية البناء أو إنتاج الطاقة،
والمواد غير المهضومة
Residual body
يتم طردها إلى خارج الخلية عن طريق عملية الإخراج الخلوي
Exocytosis،
وهذه العملية تستخدمها بعض الخلايا الإفرازية لطرد محتوياتها إلى خارج
الخلية. يلاحظ أن الجزء من الغشاء الذي ينفصل عنه ويحيط بالمادة التي يتم
ابتلاعها أو ارتشافها يعود إلى الخلية مرة أخرى إثناء الإخراج الخلوي
ويستمر الغشاء في القيام بوظائفه المعتادة بالرغم من التغير المستمر في
مساحة الغشاء نتيجة لعمليتي الإدخال والإخراج الخلوي.
شكل (5-42)
رسم تخطيطي يوضح عملية الإدخال والإخراج الخلوي.من
الكتاب صفحة 400
هـ-
التوصيل العصبي والتجدر الكيموكهربي
Nerve conduction
and electrochemical gradient
تحافظ
مضخة الصوديوم على احتواء معظم الخلايا الحيوانية، وخاصة العصبية والعضلية
على تركيز مرتفع من البوتاسيوم ومنخفض من الصوديوم داخلها, والعكس صحيح
بالنسبة لمحيطها الخارجي، وتحت هذه الظروف تصبح الأغشية البلازمية المحيطة
بالخلايا في حالة استقطاب
Polarization،
وقد وجد أن الجهة الداخلية للغشاء تحمل شحنات سالبة
Negative charges
بينما الأسطح الخارجية تحمل شحنات موجبة
Positive charges
. على
هذا الأساس وجد أن للغشاء جهد راحة
Resting
Potential
يتراوح بين
70mV
- إلى
9mV-.
اختلاف
الجهد الكهربائي
Electrical
Potential
بين جهتي الأغشية البلازمية، وخاصة في الخلايا مثل
العصبية والعضلية، يجعلها قابلة للاستحثاث
Excitable
وإنتاج نبضات كهروكيميائية
Electrochemical
impulses
, وتستغل هذه الآلية في نقل الإشارات العصبية على طول
الغشاء, بينما يلعب تغير جهد الغشاء دوراً مهما في كثير من وظائف الخلايا
الأخرى كالغدّية والأكولة والمهدبة.
شكل
(5-43a)
يوضح ليفة عصبية في حالة عدم وجود نقل نشط لأيونات الصوديوم والبوتاسيوم
Na+/ K+ -
transporting activity،
ويلاحظ أن تركيز البوتاسيوم مرتفع داخل الليفة العصبية ومنخفض خارجها.
بافتراض أن الغشاء تحت هذه الظروف منفذ لأيونات البوتاسيوم وغير منفذ
للأيونات الأخرى، وحيث أن فرق التركيز لأيونات البوتاسيوم كبير بين داخل
الليفة العصبية وخارجها فإن هناك ميل شديد لانتشار أيونات البوتاسيوم إلى
خارج الغشاء، وأثناء انتشارها (حاملة لشحنات موجبة) يتولد كمية كبيرة من
الشحنات الموجبة خارج غشاء الليفة العصبية وشحنات سالبة على السطح الداخلي
للغشاء لأن الأيونات والبروتينات السالبة الشحنة تبقى داخل الغشاء ولا
تستطيع النفاد إلى الخارج.
يتولد
الاختلاف السابق في الجهد الكهربائي
Action potential
بين جهتي غشاء الليفة العصبية كنتيجة لاختلاف التركيز
الكيميائي والشحنات الكهربائية، ويدعى التحدر الكيموكهربي
Electrochemical
gradient،
ويؤدي إلى قوة سحب تعمل على جذب أيونات البوتاسيوم موجبة الشحنة باتجاه
داخل الغشاء، وقد وجد أن التغير في الجهد يكون كبيرا جدا في أجزاء من
الثانية لدرجة أنه يستطيع إيقاف تدفق البوتاسيوم إلى الخارج بغض النظر عن
ارتفاع تركيزه داخل الليفة العصبية، وفي الألياف العصبية للثدييات كبيرة
الحجم يتطلب فرق في الجهد يقدر بحوالي
94mV
لإيقاف تدفق البوتاسيوم بحيث يحمل السطح الداخلي للغشاء شحنة سالبة.
الشكل
(5-43b)
يوضح الظاهرة السابقة ولكن أيونات الصوديوم مرتفعة التركيز خارج الليفة
العصبية، وتميل للنفاذ عبر الغشاء إلى الداخل ونفترض أنه يسمح لها بالنفاذ
ولا يسمح للأيونات الأخرى. تنتشر أيونات الصوديوم تحت الظروف السابقة إلى
الداخل لأن السطح الداخلي للغشاء يحمل شحنات سالبة، ويتولد نتيجة لهذا
الانتشار جهد كهربائي عبر الغشاء. يرتفع الجهد ليصل في أجزاء من الثانية
إلى حالة مرتفعة تؤدي إلى إيقاف تدفق أيونات الصوديوم إلى الداخل، وقد وجد
أن الليفة العصبية للثدييات كبيرة الحجم وجهدها الكهربائي حوالي
61mV،
ويصبح الغشاء سالب من الخارج وموجب من الداخل.
شكل (5-43a,b)
رسم تخطيطي يوضح تأسيس فرق جهد الانتشار عبر الغشاء الخلوي الناتج من (a)
انتشار أيونات البوتاسيوم من داخل الخلية إلى خارجها عبر الغشاء الخلوي
اختياري النفاذية للبوتاسيوم . (b)
يوضح تأسيس فرق جهد الانتشار عندما يكون الغشاء الخلوي منفذ لأيونات
الصوديوم فقط من خارج الخلية إلى داخلها عن (
1991)
Guyton.
يلاحظ
من الشكل
(5-43a and b)
أن اختلاف تركيز الأيونات على جهتي الغشاء الاختياري النفاذية يوفر الظروف
المناسبة لإنتاج جهد بين جهتي الغشاء، وفيما عدا بمحاذاة الغشاء من الداخل
(سالب) ومن الخارج (موجب) فبقية السوائل داخل الليفة العصبية (والخلايا
عامة) وفي السائل المحيط بها متعادلة كهربيا لأن الأيونات في السوائل ترتبط
مع الأيونات الأخرى المخالفة لها في الشحنة كالبروتينيات والأنيونات، وقد
وجد تجريبيا أن عدد قليل من الأيونات يحتاج نقلها عبر الغشاء لتأسيس الجهد
الطبيعي عبر الغشاء
90mV)-
داخل
الليفة العصبية) ويقدر ذلك بحوالي 1/500.0000 إلى 1/100.000.000 من مجموع
الأيونات الموجبة الشحنة داخل الخلية، ومن ناحية أخرى فكمية قليلة أيضا من
الأيونات الموجبة تنقل من الخارج إلى داخل الليفة العصبية تستطيع عكس الجهد
من90mV-
إلى 35mV
+ في فترة قصيرة جدا تقدر بحوالي 1 / 10,000 من
الثانية
وهذه
الاختلافات البسيطة في الأيونات وفي فترة قصيرة جدا هي سبب الإشارات
العصبية
Nerve Signals.
جهد الراحة
لأغشية الأعصاب
Resting
potential of nerve membranes
يبلغ
جهد الغشاء في الألياف العصبية الكبيرة في حالة عدم نقلها لإشارات عصبية
حوالي-90mV
حيث يكون الجهد داخل الغشاء
90mV
أكثر سالبية بالنسبة لجهد الغشاء من الخارج.
تحتوي
جميع الأغشية البلازمية للخلايا على مضخة فعالة لنقل الصوديوم إلى خارج
الغشاء والبوتاسيوم إلى داخله وتعتمد أساسا على
Na+/K+
- transporting ATPase،
وهذه المضخة تعمل باستمرار على إخراج الصوديوم وإدخال البوتاسيوم، ولذلك
تعمل على توليد جهد كهربائي
Electrogenic
لأنها تعمل على ضخ كمية كبيرة من
Na+
إلى الخارج والعكس بالنسبة
K+
3)أيونات
صوديوم تطرد إلى الخارج لكل
2
أيون بوتاسيوم تنقل للداخل)، وهذا الاختلاف يؤدي إلى تواجد كمية أكبر من
الشحنات السالبة في الداخل.
إضافة إلى
اختلاف الشحنات فمضخة الصوديوم والبوتاسيوم تعمل أيضا على إحداث تحدر في
التركيز للصوديوم والبوتاسيوم على جهتي الغشاء، وفي حالة الراحة فالتركيز
كما يلي :-
Na+
(outside) : 142 m Eq / L
Na+
(inside) : 14 m Eq / L
K+
(outside) : 4 m Eq / L
K+
(inside) : 140 m Eq / L
لذلك فالنسبة
بينهما من الداخل إلى الخارج كما يلي :-
Na+
inside / Na+ outside = 0.1
K+
inside / K+ outside = 35.0
تسرب
أيونات الصوديوم والبوتاسيوم عبر الأغشية العصبية
Leakage of Na+
and K+ through nervous membrane
تحتوي
الأغشية البلازمية على قنوات
Channels
بروتينية يتم عن طريقها تسرب أيونات الصوديوم إلى
الداخل وأيونات البوتاسيوم إلى الخارج، وتدعى قنوات تسرب أيونات الصوديوم
والبوتاسيوم
Na+ and K+ leak channel
شكل
(5-44)،
ويعتقد
وجود أنواع مختلفة من القنوات البروتينية في الأغشية المختلفة، ولكل منها
ميزات خاصة بالنسبة لفعالية التسرب، ومع ذلك فمعدل تسرب أيونات البوتاسيوم
عالي جدا مقارنة مع معدل تسرب أيونات الصوديوم، ويقدر الفرق بينهما بحوالي
100
ضعف. الشكل
(5-44)
يوضح قنوات للصوديوم والبوتاسيوم، ويلاحظ أن قناة تسرب الصوديوم لها ثلاث
مراحل وبوابتين
Tow gates،
إحداها على السطح الخارجي للغشاء وهي بوابة التنشيط
Activation gate
والأخرى على السطح الداخلي وتدعى بوابة التثبيط
Inactivation
gate
وفي حالة الراحة
Resting
وعند ما يكون جهد الغشاء
90mV
– تكون قناة الصوديوم (بوابة التنشيط) مغلقة وتمنع دخول أيونات الصوديوم
عبر القناة بينما بوابة التثبيط تبقى مفتوحة ولا تشكل حاجز لحركة أيونات
الصوديوم.
شكل
(5-44)
يوضح جهد بوابة قناة الصوديوم والبوتاسيوم, ويلاحظ تنشيط قنوات البوتاسيوم.
يتم فقط عندما يتغير فرق الجهد من حالة الراحة السالبة إلى الراحة
الموجبة.
يتم
تنشيط قناة الصوديوم عندما يصبح جهد الغشاء أقل سالبية في حالة الراحة حيث
يرتفع الجهد من
90mV
– بإتجاة الصفر وقد يصل إلى حوالي
70mV
-. تحت هذه الظروف يحدث تغير تركيبي في بروتين القناة يؤدي لفتح بوابة
التنشيط، وهذه الحالة تدعى حالة التنشيط
Activated state
ويمر الصوديوم عبرها وتزداد نفادية الغشاء ما بين
500
إلى
5000
ضعف. زيادة الجهد السابق (90mV
– بإتجاة الصفر) وفتح بوابة التنشيط يؤدي إلى إغلاق بوابة التثبيط، ومع ذلك
فإغلاق بوابة التثبيط يتم في جزء من
10,000
جزء من الثانية بعد فتح بوابة التنشيط.
المعروف أن التغير التركيبي لبروتين القناة، الذي يؤدي لإغلاق بوابة
التثبيط بطيء بينما الذي يؤدي إلى فتح بوابة التنشيط سريع، وبعد بقاء قناة
الصوديوم مفتوحة لأجزاء من
10,000
من الثانية يتم غلقها ولا تستطيع أيونات الصوديوم التدفق إلى الداخل، وفي
هذه النقطة يعود جهد الغشاء إلى جهد الراحة السابق وهي إعادة الاستقطاب
للغشاء .
من أهم
مميزات تثبيط قناة الصوديوم أن بوابة التثبيط لا تفتح مرة أخرى حتى يعود
جهد الغشاء تقريباً إلى مستوى جهد الراحة الأصلي، ولذلك فإنه من غير الممكن
فتح قناة الصوديوم مرةً أخرى قبل عودة استقطاب الليفة العصبية.
أصل جهد
الراحة الطبيعي للغشاء
Origin of the
normal resting membrane potential
الشكل(5-45)
يوضح العوامل الهامة لتأسيس جهد الراحة الطبيعي للغشاء (-90
mV)
وتشمل التالي:
1-
انتشار البوتاسيوم
الشكل
(5-45a)
يفترض أن الأيونات المنتشرة عبر الغشاء هي البوتاسيوم فقط كما تشير إلى ذلك
القنوات المفتوحة بين أيونات البوتاسيوم داخل الغشاء وخارجه وحيث أن النسبة
بين تركيز البوتاسيوم على جهتي الغشاء تبلغ
35
:1
مع العلم أن تركيز البوتاسيوم مرتفع داخل الغشاء وحسب معادلة
Nernst
التالية:
اعتماداً على النسبة بين تركيز البوتاسيوم في الداخل والخارج بالنسبة
للغشاء فإن الجهد (EMF)
يساوي -94
mV لأن
لوغــاريتم 35 يساوي 1.54
وهذه
القيمة مضروبة في
-61mV
تؤدي إلى الحصول على القيمة
-94mV
، وعلى هذا الأساس فإن أيونات البوتاسيوم تعتبر العامل الأساسي في توليد
جهد الراحة
(-94mV)
كما يشير الشكل
.(5-45a)
2-
انتشار الصوديوم
الشكل
(5-45b)
يوضح دور انتشار أيونات الصوديوم عبر الأغشية العصبية، وحيث أن كمية أيونات
الصوديوم المنتشرة عبر القنوات المسربة له منخفضة فإن نسبة تركيز أيون
الصوديوم داخل الغشاء إلى نسبته خارجه تقدر بـ 0.1، وبتطبيق معادلة
Nernst
وجد أن الجهد
(EMF)
يساوي
61mV
+
ولكن الشكل
(5-45b)
يوضح أن الجهد الناتج عن انتشار البوتاسيوم يقدر بـ
94mV-،
ولذلك يحدث تداخل بين انتشار أيونات الصوديوم إلى الداخل و أيونات
البوتاسيوم إلى الخارج.
المعروف
أن نفاذية أيونات البوتاسيوم عاليه مقارنة مع أيونات الصوديوم، ونتيجة لذلك
فمساهمة انتشار أيونات البوتاسيوم في توليد جهد الراحة للغشاء أكثر فعالية
من مساهمة انتشار أيونات الصوديوم حيث تقدر نفاذية الأغشية العصبية لأيونات
البوتاسيوم بـ 100
ضعف
مقارنة مع نفاذية أيونات الصوديوم.، وقد وجد أن جهد الراحة يساوي
-68mV
بعد إهمال نفاذية الكلور.
شكل
(5-45)
يوضح تأسيس جهد الراحة للغشاء البلازمي في الألياف العصبية تحت الظروف
الثلاثة التالية:ـ
(a)
يعتمد تأسيس جهد الراحة على انتشار أيونات
Na+.
(b)
يعتمد تأسيس جهد الراحة على انتشار أيونات
Na+
and K+.
(c)
يعتمد تأسيس جهد الراحة على انتشار أيونات
Na+
and K+
ومضخة الصوديوم والبوتاسيوم. عنGuyton(1991)
-3مضخة
الصوديوم والبوتاسيوم
تعمل
مضخة الصوديوم والبوتاسيوم على استمرار على ضخ
"3"
أيونات صوديوم إلى الوسط المحيط بالغشاء و"2"
أيون بوتاسيوم إلى داخل الغشاء في الأنسجة العصبية والعضلية، ولهذا تلعب
دوراً هاما وأساسيا في توليد جهد الراحة للغشاء، وحيث أن كمية أيونات
الصوديوم التي تضخ خارج الغشاء أكبرً من كمية أيونات البوتاسيوم التي تضخ
للداخل فإن الفرق يؤدي إلى فقد في الشحنات الموجبة من الجهة الداخلية
للغشاء، ونتيجة لذلك ينشأ شحنات سالبة إضافية
(-4mV)
عليه، وتصبح المحصلة النهائية لجهد الغشاء في حالة الراحة يساوي
-90mV
(شكل
5-45c
).
جهد العمل والنقل في الجهاز العصبي
تنتقل
الإشارات العصبية عن طريق تغير جهد العمل السريع في الأغشية، وكل جهد عمل
يستهل بواسطة تغير مفاجئ في جهد الراحة السالب للغشاء إلى الجهد الموجب،
وينتهي بالعودة إلى الوضع السابق(الجهد السالب)بسرعة مماثلة، ولنقل إشارة
عصبية فإن جهد العمل يتحرك على طول غشاء الليفة العصبية كموجه في تغير
الجهد السالب على أن يصل إلى النهاية العصبية التي تتصل في العادة بغشاء
خلية عضلية تنتقل إليه موجة التغير في الجهد العصبي.
شكل
(5-46)
يوضح التغيرات لغشاء الألياف العصبية أثناء نقل الاحساسات العصبية.
شكل
(5-46)
يوضح التغيرات في جهد الغشاء برسم بياني
يلاحظ
في الشكل
(5-46)
التغيرات التي تحدث لغشاء الألياف العصبية أثناء التغير في جهد العمل حيث
تنتقل الشحنات الموجبة من السطح الخارجي للغشاء إلى السطح الداخلي في
البداية وتعود الشحنات الموجبة إلى السطح الخارجي في النهاية، والشكل (5-47)يوضح
تتابع التغيرات السابقة بالرسم البياني وهي تحدث في أجزاء من
10,000
من الثانية، ويمكن تلخيص التغيرات أثناء حدوث جهد العمل ونقل الاستحثاث
العصبية فيما يلي:-
(1) طور
الراحة
Resting Stage
يمثل
وضع الراحة في الأغشية العصبية والعضلية قبل حدوث جهد العمل، ويعتقد أن
الغشاء في حالة استقطاب
Polarized
حيث يكون السطح الداخلي للغشاء سالب نتيجة لضخ وتسرب أيونات البوتاسيوم إلى
خارج الغشاء، ومع ذلك تحافظ مضخة الصوديوم والبوتاسيوم
(Na+/K+-ATPase)
على بقاء جهد الراحة في وضع ثابت عند حد معين من الاستقطاب حسب نوع الغشاء.
(2) طور
نزع الاستقطاب
Depolarization
Stage
يصبح
الغشاء في هذا الطور وبصورة مفاجئة منفذ لأيونات الصوديوم، ويسمح لكمية
كبيرة من أيونات الصوديوم بالتدفق إلى داخل أغشية الليفة العصبية، ونتيجة
لذلك يفقد الغشاء استقطابه الطبيعي
(-90mV)
وارتفاع الجهد في الاتجاه الموجب، ويطلق على هذا التغير في الجهد نزع
الاستقطاب
Depolarization
حيث يتجاوز الصفر ويصبح موجب، ومع ذلك فأغشية الألياف العصبية الصغيرة
والنيوترونات يصل جهدها إلى الصفر ولا يتجاوزه في الاتجاه الموجب.
(3) طور
إعادة الاستقطاب
Depolarization
Stage
يحدث
أثناء أجزاء من
10,000
من الثانية بعد زيادة نفاذية أغشية المحاور العصبية لأيونات الصوديوم إلى
الداخل وعودة قنوات الصوديوم إلى الانغلاق، ونتيجة لذلك تفتح قنوات
البوتاسيوم ويحدث انتشار سريع لأيونات البوتاسيوم إلى خارج أغشية المحاور
العصبية، وبذلك يتم إعادة جهد الراحة السابق للغشاء وتدعى إعادة الاستقطاب
Repolarization.
يلاحظ
أن هناك تداخل دقيق بين عمل قنوات الصوديوم والبوتاسيوم ونشاط مضخة
الصوديوم والبوتاسيوم أثناء حدوث التغير في جهد الراحة وكذلك انتقال
الاستحثاث العصبي من جزء من الغشاء إلى جزء آخر.
النقل
السينابي
Synaptic transmission
بوصول
النبضة العصبية أو جهد العمل إلى النهاية العصبية
End-plate
للمحور العصبي تنطلق النواقل العصبية
Neurotrnsmitters
كالأسيتايل كولين من حويصلات خاصة في نهايات المحاور
العصبية إلى الفراغ السينابي أو الفجوة بين النهاية العصبية وأغشية الخلايا
العضلية، وينتشر الإفراز عبر الفراغ الفاصل حتى يصل إلى غشاء النهاية
العصبية المجاورة أو غشاء الخلية ويحدث جهد عمل جديد بنفس القوة والتأثير
ليتم انتقاله إلى موضع الاستجابة المستهدفة لتلك النبضة العصبية.
الاستحثاث العصبي والتقلص العضلي
تتصل
النهايات العصبية
End plate
بالأغشية البلازمية للأنسـجة العضلية
Sarcolemma
(شكل5-48)
والنواقل العصبية تنقل التأثير إلى الأغشية العضلية المقابلة (شكل5-49)،
وتؤدي إلى حدوث موجه من جهد العمل يتوزع على جميع أجزاء الغشاء، وعن طريق
عدد من الأنظمة الأنبوبية العرضية
Transverse
tubular system
(T-system)
المشتقة من غشاء الخلية العضلية وتنغمد داخل الليفات (الخلية) العضلية
Muscle
fibers
ويحدث اتصال
بينها وبين حويصلات الشبكة الساركوبلازمية
Sarcoplasmic
cisternae
عن طريق تراكيب ثنائية
Dyads
أو ثلاثية
Triads
تتواجد في نقاط محددة حسب نوع النسيج العضلي شكل
.(5-50)
يصل
الاستحثاث العصبي عن طريق أغشية الألياف العضلية والأنظمة الأنبوبية وعبر
الثنائيات أو الثلاثيات إلى حويصلات الشبكة الساركوبلازمية المخزنة لأيونات
الكالسيوم في حالة الراحة
Rrsting،
ويؤدي وصول الاستحثاث إلى زيادة نفاذية الحويصلات فتتدفق أيونات الكالسيوم
ويزداد تركيزها في ساركوبلازم (سيتوبلازم) الخلايا العضلية ويحدث الارتباط
بين خيوط الأكتين والمايوسين عن طريق الجسور العرضية ويتم التقلص. انقطاع
وصول الإستحثاثات العصبية يؤدي إلى عودة الأغشية إلى وضعها الأصلي
(المستقطب) وتعود نفاذية حويصلات الشبكة الساركوبلازمية إلى وضعها الأساسي،
وفي هذه الحالة ينشط أنزيم الـ
Ca2+
- ATPase
ليعيد ضخ أيونات الكالسيوم إلى تجاويف الحويصلات وينخفض
تركيزه في ساركوبلازم الخلايا العضلية وتنفصل الجسور العرضية وتحدث عملية
الارتخاء، ويمكن خروج أيونات الكالسيوم من الحويصلات والعودة إليها في
أجزاء من الثانية، ويتم ذلك كاستجابة للإستحثاثات العصبية التي تصل من
الجهاز العصبي.
شكل
(5-48)
رسم تخطيطي يوضح اتصال النهايات العصبية بأغشية الأنسجة العضلية.
شكل
(5-49)
رسم تخطيطي يوضح انتقال النواقل العصبية من النهايات العصبية إلى الأغشية
العضلية.
شكل
(5-50)
يوضح نظام T-system
في الأنسجة العضلية.
|